الجامعة التونسية لرياضة التراشق بالبلاغات

| 0 مشاركة
w1
تونس في 30 أوت 2023
 
بيــــــــــــــــــــــــــان : الجامعة التونسيّة لرياضة التراشق بالبلاغات
 
تلقت منظّمة أنا يقظ بلاغات كلّ من الجامعة التونسيّة لكرة القدم والترجي الرياضي التونسي والنجم الرياضي الساحلي بكثير من الاهتمام، واستقبلت ما جاء في بيان الهيئة المديرة للترجي الرياضي التونسي من دروس للجامعة حول شفافيّة المرفق العام بكثير من التشجيع،
حيث نعتبرها بادرة طيّبة تشير إلى قطع النادي مع سياسة التعتيم وغياب الشفافيّة المنتهجة في التعامل مع الرأي العام الرياضي خاصّة من قبل الجامعة الّتي اعتبرها رئيس الهيئة الوطنيّة للنفاذ إلى المعلومة "المؤسسة الأكثر تجاهلا لقرارات الهيئة ولقانون النفاذ إلى المعلومة"،
 
حيث امتنعت الجامعة عن تنفيذ الأحكام القضائيّة الصادرة ضدّها في مادّة النفاذ إلى المعلومة والّتي تشمل حوالي 30% منها أحكاما لصالح منظّمة أنا يقظ وهو ما يعتبر جريمة فساد على معنى القانون الجزائي في الفصل 315 من المجلّة الجزائيّة والفصل 57 من قانون النفاذ إلى المعلومة الّتي تصل عقوبتها إلى السجن والخطيّة،
هذا وقد أودعت منظّمة أنا يقظ مطلبا للنفاذ إلى المعلومة بتاريخ 27 جويلية 2023 للجامعة قصد معرفة قيمة التسبقة الماليّة الّتي مكّنت منها الأندية المتأهّلة للمسابقات الإفريقيّة (موضوع الجدل الحالي) إلّا أنّها وكعادتها مارقة على القانون امتنعت عن الردّ عن مطلبنا هذا ونحن كعادتنا مؤمنين بالشفافيّة سنلاقيها أمام محكمة الهيئة،
حيث تجدر الإشارة أنّ منظّمة أنا يقظ تقدّمت ومنذ سنة 2018 بطعون أمام هيئة النفاذ إلى المعلومة ضدّ كلّ من الهيئة المديرة للترجي الرياضي التونسي والهيئة المديرة للنادي الإفريقي على خلفيّة عدم احترامهما للحق في النفاذ إلى المعلومة ولم تستجيبا لمطالب النفاذ إلى المعلومة الّتي تقدمت بها المنظّمة آنذاك للحصول على تقارير مراقب الحسابات الخاصة بالتصرف المالي والإداري في الفريقين، حيث تبيّن بمقتضى حكم قضائي من هيئة النفاذ إلى المعلومة عدم توفّر التقارير المطلوبة لدى الفريقين،
 
نذكّر الجامعة التونسيّة لكرة القدم بقرار المكتب الجامعي الصادر بتاريخ 05 جوان 2020 حول الاستقرار المالي للنوادي والحد من ديونها، الّذي أكدت فيه الجامعة أنّه "انطلاقا من موسم 2023/2022 , يمكن للمكتب الجامعي منع فريق منخرط بالجامعة التونسية لكرة القدم من النشاط في الرابطة المحترفة الأولى أو الثانية في صورة تفاقم ديونها أو في صورة عدم المصادقة على التقرير المالي التقديري أو تباين أرقامه مع التقرير المالي الفعلي لموسمين متتاليين." فأين المكتب الجامعي من هذا القرار ؟ وأين برنامج (C.E.S-FTF) للإحاطة والرقابة ؟
وعليه نحيي الترجي الرياضي التونسي على انفتاحه أخيرا على الشفافيّة وندعوه في هذا الإطار إلى السير على خطى كلّ من النادي الإفريقي والنجم الرياضي الساحلي والنادي البنزرتي والنادي الرياضي الصفاقسي وذلك من خلال القيام بإدراج النّادي في السجل الوطني للمؤسسات، على معنى القانون عدد قانــون عدد 52 لسنة 2018، ونشر القائمات الماليّة وتقارير مراقب الحسابات،
كما ندعو بقيّة النوادي على غرار النادي الإفريقي و النجم الرياضي الساحلي وغيرها من الفرق إلى القطع مع سياسة التعتيم الّتي تتبناها الجامعة واحترام حق المواطنين في النفاذ إلى المعلومة ذلك أنّ وضعيتها الماليّة ليست أمرا خاصّا وإنّما حق لا يتعلّق حصرا بالمنخرطين في النوادي، لذا وخلافا لبيان النجم الرياضي الساحلي فإنّ نشر التقارير الماليّة ونشر النظم الأساسيّة للجمعيات على المواقع الرسميّة لكل الأندية واجب ذلك أنّ الأمر يتعلّق بشفافيّة مرفق عام الرياضة، الّذي تضخ فيها أموال دافعي الضرائب، في شكل منح التمويل العمومي للجامعات و للجمعيات الرياضية.
 
ختــــــــاما، تدعو منظمة أنا يقظ وزارة الشباب والرياضة ومحكمة المحاسبات ورئاسة الحكومة ممثلة في الإدارة العامّة للأحزاب و الجمعيات إلى الالتفات إلى حوكمة رياضة كرة القدم والنظر جديا في مسألة الشفافيّة الماليّة والاداريّة فمن غير المعقول أن يشهد الرأي العام تدفقا كبيرا للأموال في الأندية ومرتبات لاعبين بأرقام خياليّة ومصاريف للتقاضي الدولي أمام التاس تدفع بالعملة الصعبة، وفي نفس الوقت نجد وزيري الرياضة والشؤون الاجتماعيّة يمتعانها بعفو اجتماعي خاص بديون لحساب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بقيمة 55 مليون دينار مع طرح خطايا التأخير بنسبة 100٪، فهل الصعوبات الماليّة تقتصر على مستحقات الدولة ؟
 
ونحن ندعو الدولة إلى الحرص على المال العامّ حرص الترجي الرياضي التونسي على مساءلة الجامعة ونتمنى أن يتواصل مسار المساءلة والشفافيّة من قبل الأندية لا فقط في علاقة بالمستحقات الماليّة من الهياكل الدولية بل كذلك في بقيّة تعاملات الجامعة.