عندما تتحول جريمة غسل الأموال الى أداة للاستبداد

w1

منذ 25 جويلية 2021، دخلت تونس مسارا سياسيا جديدا قائما على تركيز متصاعد للسلطات في يد رئيس الجمهورية، تمظهر خاصّة بـحلّ البرلمان وإعادة تشكيل المنظومة السياسية. وقد رافق هذا التحوّل تضييق متواصل على الفضاء المدني والسياسي، لم يعد يقتصر على الملاحقات التقليدية المرتبطة بحرية التعبير أو التنظّم، بل اعتمد بشكل لافت على قضايا ذات طابع مالي كأداة رئيسية لاستهداف منظمات المجتمع المدني والصحفيّين والسياسيّين. فبعد أن كانت التتبعات تُوجَّه أساساً في إطار تهم تتعلق بالمساس بأمن الدولة أو التحريض، أصبحت تُستدعى اليوم على نطاق واسع اتهامات مثل "تبييض الأموال" في مسار يُنظر إليه على أنه نقل للصراع من المجال السياسي إلى المجال المالي، بما يمنح الإجراءات غطاءً قانونياً ظاهرياً ويُصعّب على المتتبعين تفكيك دوافعه الحقيقية . إضافة إلى الإستفادة من الخصوصية الإجرائيّة للقانون المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

ويكتسب هذا التحوّل دلالة خاصة حين يُقرأ في ضوء السياق المؤ سساتي العام، حيث تراجعت استقلالية المنظومة القضائية بشكل ملموس بعد حلّ المجلس الأعلى للقضاء سنة 2022 وعزل عشرات القضاة[1]، مما أثار مخاوف من أن القرارات في الملفات ذات الطّابع السياسي قد تخضع لتأثيرات خارج منطق العدالة. وفي هذا الإطار، يُنظر إلى تحويل نزاعات ذات طبيعة ماليّة إلى قضايا جنائية كبرى، بما يتضمنه ذلك من تجميد للأموال وتحجير للسفر، كآلية "تنكيل إجرائي" و"تجفيف مالي" يُستهدف بها الخصوم السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان تحت ذريعة مكافحة الفساد[2] ، يبدو أن الإشكالية الجوهرية لا تكمن في وجود إطار قانوني لمكافحة الجرائم المالية، بل في الطريقة التي يُوظَّف بها هذا الإطار في سياق سياسي مشحون. فحين تتحوّل أدوات مكافحة تبييض الأموال والتهرب الضريبي من وسائل لحماية الاقتصاد إلى قناة لتصفية الحسابات السياسية، فإن الأثر لا يبقى محصوراً في الملفات المعنية، بل يمتد ليشمل المناخ العام بأكمله مُرسلاً إشارة إلى كل الفاعلين بأن أي نشاط، حتى إذا كان مشروعاً، قد يُعاد تصنيفه بأثر رجعي ضمن دائرة الشبهة متى تقاطع مع خصومة سياسية أو نقد للسلطة.

تعدّ جريمة غسل الأموال من الجرائم الاقتصادية العابرة للحدود التي استأثرت باهتمام المجتمع الدولي لما تمثله من تهديد للنظم المالية والاقتصادية ولارتباطها الوثيق بالجريمة المنظمة والفساد وتمويل الإرهاب. وقد كرّست الاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية لسنة 1988 (اتفاقية فيينا) واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية لسنة 2000 (اتفاقية باليرمو)، مفهوما موحدا نسبيا لغسل الأموال يقوم على تجريم كل عملية تهدف إلى إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع للأموال المتأتية من نشاط إجرامي، أو تحويلها، أو نقلها أو حيازتها أو استعمالها بقصد إضفاء مظهر الشرعية عليها. وينسجم هذا التصور مع التعريف الفقهي الذي يعتبر غسل الأموال "كل عملية تستهدف إضفاء مظهر الشرعية على أموال تم الحصول عليها من مصدر غير مشروع"[3].

أما في التشريع التونسي، فقد اعتمد المشرع تعريفا واسعا لهذه الجريمة، حيث ينص الفصل 92 من القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، كما تم تنقيحه وإتمامه بالقانون الأساسي عدد 9 لسنة 2019، على أن غسل الأموال يتمثل في "..... كل فعل قصدي يهدف، بأي وسيلة كانت، إلى التبرير الكاذب للمصدر غير المشروع لأموال منقولة أو عقارية أو مداخيل متأتية، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، من كلّ جناية أو جنحة تستوجب العقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات أو أكثر ومن كل الجنح المعاقب عليها بمجلة الديوانة.

ويعتبر أيضا غسل أموال، كل فعل قصدي يهدف إلى توظيف أموال متأتية، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، من الجرائم المنصوص عليها بالفقرة السابقة أو إلى اكتسابها، أو حيازتها، أو استخدامها، أو إيداعها، أو إخفائها أو تمويهها أو إدارتها أو إدماجها أو حفظها أو محاولة القيام بذلك أو المشاركة فيه أو التحريض عليه أو تسهيله أو إلى المساعدة في ارتكابه.

جريمة غسل الأموال مستقلة في قيامها عن الجريمة الأصلية، ويكون إثباتها بتوفر ما يكفي من القرائن والأدلة على عدم شرعية الأموال موضوع الغسل.

وتجري أحكام الفقرات المتقدمة ولو لم ترتكب الجريمة المتأتية منها الموال موضوع الغسل داخل تراب الجمهورية."

التطوّر التشريعي لجريمة غسل الاموال

بدأ الاهتمام في تونس بجريمة غسل الأموال منذ أوائل الألفينات مع تزايد المجهود الدولي في مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله المبنيّة أساسا على تبييض الأموال. لتسن تونس أوّل قانون في تاريخها يجرّم غسل أموال سنة 2003 وهو القانون عدد 75 لسنة 2003 مؤرخ في 10 ديسمبر 2003 المتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

يعدّ القانون عدد 75 لسنة 2003 أول نص تونسي متكامل يفرد لجريمة غسل الأموال إطارا خاصا.[4] ثم تماشيّا مع الدستور الجديد وأخذا بعين الاعتبار عدّة نقائص تمّ ملاحظتها في قانون 2003 تمّت المصادقة على القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال الذي إعاد بناء المنظومة على أساس أوسع.[5] وركّز على استقلالية جريمة غسل الأموال إذ نصّ صراحة على أنّها جريمة مستقلة عن الجريمة الأصليّة وإن كان ذلك لا يمنع تلازمها واقعيا في بعض الحالات. وهو ما يتضح من تعريف هذه الجريمة الذي ورد في الفصل 92 من نفس القانون والذي ينص على أنّه "يُعدّ غسلا للأموال كل فعل قصدي يهدف، بأي وسيلة كانت، إلى التبرير الكاذب للمصدر غير المشروع لأموال منقولة أو عقارية أو مداخيل متأتية، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، من كلّ جناية أو جنحة تستوجب العقوبة بالسجن لمدة ثلاث سنوات أو أكثر ومن كل الجنح المعاقب عليها بمجلة الديوانة."[6] وهو خيار يعكس إرادة المشرّع في توسيع التجريم الأصلي. غير أنّ هذا القانون قوبل بمعارضة واسعة من منظمات المجتمع المدني، التي اعتبرته "قد يفتح الباب لانتهاكات حقوق الإنسان"[7].

عند دخول القانون حيز النفاذ أفرز تطبيقه عديد الإشكاليات "نتيجة تطوّر أساليب الإرهاب وغسيل الأموال "[8] وإلى جانب عدم انسجام العديد من أحكامه مع قوانين أخرى صادرة بعده مثل القانون المتعلّق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي والقانون المتعلق بالبنوك والمؤسسات المالي والقانون المتعلّق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي[9]. وهو ماحتّم تقديم تنقيح شامل للقانون يأخذ بعين الاعتبار لا فقط ضرورة التناسق القانوني، بل كذلك متطلبات ملاءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية في مجال مكافحة الإرهاب وغسل الأموال مثل توصيات مجموعة العمل المالي GAFI وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل[10].

وجاء القانون الأساسي عدد 9 لسنة 2019 ليتمم منظومة مكافحة غسل الأموال عبر عدّة تعديلات:[11] مثل تنقيح الفصل 92 خصوصا من خلال إضافة فعلي "الاكتساب" و"الحيازة" صراحة إلى قائمة الأفعال المجرَّمة، تعزيزًا لفعالية النص في سدّ الثغرات المتعلقة بحائزي الأموال المتأتية من جريمة أصلية دون إثبات مساهمتهم في عملية الغسل ذاتها. إضافة إلى إدراج مفاهيم فنية جديدة وتعريفها في الفصل 3 لعلّ أبرزها المستفيد الحقيقي والترتيب القانوني والأدوات القابلة للتداول لحاملها كما أطر بطريقة أكثر وضوح تدقيق آليات التجميد والمصادرة.

اعتبر المشرّع التونسي غسل الأموال عملا من أعمال الفساد منذ المرسوم الإطاري عدد 120 لسنة 2011 المؤرخ في 14 نوفمبر 2011 يتعلق بمكافحة الفساد في فصله الثاني ، وهو ما أكّده القانون عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 07 مارس 2017 المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين الذي اعتبر هو أيضا غسل الأموال ضربا من ضروب الفساد[12].

لئن نجح المشرّع التونسي، من خلال هذه المنظومة المتلاحقة من التنقيحات، في إرساء إطار قانوني متكامل ظاهريًا لمكافحة غسل الأموال ومواكبة المعايير الدولية، فإنّ هذا التكامل الشكلي لم يحل دون تحوّل الترسانة القانونية ذاتها، خلال السنوات الأخيرة، إلى أداة طيّعة بيد السلطة توظَّف خارج غاياتها الأصلية.

التوظيف السياسي لجريمة غسل الأموال

الملاحَظ أنّ النيابة العمومية تعمد في أغلب القضايا ذات الطابع المالي المتعلقة بالشخصيات العامة بالخصوص الشخصيات الحقوقية والمعارضة إلى إضافة تهمة غسل الأموال إلى الجرائم محلّ التتبّع. لكن هذا الاعتماد شبه المنهجي على تهمة غسل الأموال في الإحالات القضائية يوحي بأنّ الهدف من ورائها لا يقتصر على الزجر لمحاربة المال فاسد المصدر وما يمثله من خطر على المجتمع والنظام المالي التونسي، بل يتجاوزه إلى ملاحقة السياسيين أو رجال الأعمال بتهم مالية تُوظَّف إعلاميًا لإظهارهم في مظهر المتورطين في الفساد.

تعسّف في استعمال جريمة غسل الأموال ضد المعارضة
إن أصل وجود جريمة غسل الأموال هو حماية الاقتصاد من الأموال المتأتية من الجريمة المنظمة والفساد ومكافحة تمويل الإرهاب، أي من أموال ذات مصدر إجرامي واضح يُراد إدخالها في الدورة الاقتصادية بمظهر المشروع. غير أن هذه الجريمة قد تنفصل في بعض الحالات عن هذا المقصد لتتحول إلى تهمة واسعة النطاق تُوجَّه إلى معارضين، أو صحافيين، أو نشطاء، أو فاعلين اقتصاديين ، بحيث يصبح التركيز منصبًّا على هوية الشخص المستهدف أكثر من انصبابه على مصدر الأموال محلّ الشبهة. ولعلّ أبرز مثال على توظيف تهمة غسل الأموال لهذا الغرض ما شهدته تونس مطلع سنة 2024، إذ فُتحت قضايا تحقيقية طالت عددًا من السياسيين، من بينهم مرشحون للرئاسة ورجال أعمال ووزراء سابقون معارضون للسلطة السياسيّة، والتهمة الموجّهة إليهم هي "غسل الأموال"[13] كما طالت الاتهامات صحفييّن[14] وجمعيّات وناشطين مدنيّين[15] في قضايا أخرى.

تكتسب هذه التهمة خطورتها من آثارها المباشرة قبل صدور أي حكم، إذ يكفي فتح تحقيق فيها لإلحاق ضرر كبير بالسمعة المهنية والاجتماعية، فضلاً عن إمكان اتخاذ تدابير مثل تجميد الأموال أو تحجير السفر أو الإيداع بالسجن. كما أنّ إضفاء طابع تقني وقانوني على الملاحقة يجعل من الصعب على الرأي العام التمييز بين مكافحة الجريمة وبين توظيف التهمة في سياقات أخرى. وفي هذا الإطار وردت تهمة غسل الأموال في ملفات ذات صلة بالعمل المدني والسياسي والإعلامي[16] ، ممّا يعكس توجهًا نحو استعمالها كوسيلة للتشويه والعزل[17] ، لا كأداة لمكافحة الجريمة المالية بالمعنى الدقيق مما يؤدي إلى خلق مناخ من التخوف لدى بقية الفاعلين[18] في الشأن العام.

تضخّم التصاريح بالشبهة لا يعني بالضرورة انتشار الجريمة
في جويلية 2026، أصدرت اللجنة التونسية للتحاليل المالية (وهي وحدة تحريّات ماليّة تتلقى لتصاريح بشبهة ثم تعالجها وتحيلها على أنظار وكيل الجمهوريّة) نشرة التحليل الاستراتيجي حول تمويل الإرهاب للسنوات 2020-2025[19] أبرز ارتفاع كبير في ارتفاع عدد التصاريح بشبهة (وهو واجب محمول على أشخاص حددهم القانون بالإبلاغ عن العمليّات الماليّة المشبوهة).

رغم أنّ النشرة برّرت هذا الارتفاع بإرساء منظومة جديدة (Go AML) للإبلاغ. لكن يبدو أنّ الحذر المفرط للبنوك لعب دورا كبيرا في هذا الارتفاع. فالمنظومة البنكية والمالية -البنوك والبريد هم أبرز المبلغين على الشبهات لأنّهم أبرز الفاعلين في الشأن المالي- تميل إلى الإبلاغ عند وجود أدنى شك ولو لم يكن هناك ما يدعمه من القرائن لحماية نفسها من المسؤولية[20]، لا لأن كل حالة مبلّغ عنها تنطوي بالضرورة على مؤشرات جديّة ترجّح ارتباط العمليّة بغسل الأموال. وبالتالي تسعى البنوك إلى تجنّب أي مسؤوليّة مستقبليّة.

إنّ التصريح بالشبهة ليس حكماً بالإدانة، ولا حتى دليلاً كافياً على الجريمة، بل مجرّد إنذار أو معلومة أولية تحتاج إلى تحليل وتدقيق يليها تحقيق ومحاكمة عادلة.

كما أن غياب معطيات دقيقة حول مآلات هذه التصاريح، من حيث الحفظ أو التتبع أو الإدانة، يفتح المجال أمام توظيف الأرقام للإيحاء بوجود خطر مالي متنامٍ. وفي بيئة تضعف فيها الضمانات القانونية، قد يؤدي هذا الخلط بين الشبهة والجريمة إلى توسيع دائرة الريبة بشكل مفرط، بحيث يصبح مجرد الارتباط بنشاط جمعياتي أو عام، أو تلقي تحويلات مالية من الخارج، سبباً كافياً لإثارة الشكوك.

من ناحيّة عمليّة، يمثّل ارتفاع عدد التصاريح بشبهة عبئا على اللّجنة التونسيّة للتحاليل الماليّة ومن شأنه أن يؤثر على قدرتها على معالجتها وبالتالي معالجة التصاريح التي تحتوي شبهة جديّة لغسل الأموال أو تمويل الإرهاب.

تراجع سيادة القانون وانعكاسه على الثقة والاستثمار
لا يقف أثر هذا التوظيف عند حدود الأفراد الذين تُفتح ضدهم الملفات. فعندما يرى المواطنون أن تهمة مالية ثقيلة يمكن أن تُستعمل ضد صوت معارض أو جمعية مستقلة أو صحافي بسبب نقده للسلطة السياسية أو السياسات العمومية تتراجع الثقة في القانون نفسه. وعندما يرى المستثمر أو صاحب المبادرة أن نشاطاً مشروعاً قد يُحوّل لاحقاً إلى عمل مشبوه، فإنه يختار الحذر أو الانسحاب أو العمل خارج القنوات الرسمية. لهذا فإن تحويل مكافحة غسل الأموال إلى أداة سياسية لا يشكل ضرارا على الحريات فقط، بل أيضاً على الاقتصاد: فهو يرفع كلفة المخاطرة، ويخيف التمويل، ويضعف الثقة في القضاء والإدارة والبنوك.

وعندما تتراجع مؤشرات سيادة القانون[21] واستقلال القضاء[22]، تتسع المخاوف من أن تتحول الأدوات الرقابية إلى وسائل ضغط أو انتقاء. لهذا فإن تراجع تونس في مؤشرات سيادة القانون يتجاوز كونه رقماً إحصائياً، لأنه ينعكس مباشرة على الثقة في حياد المؤسسات. فكلما ضعفت الثقة في استقلال القضاء والإدارة، ارتفعت كلفة المخاطرة وتراجعت الرغبة في الاستثمار.

الخاتمة

تمرّ المكافحة الناجعة لغسل الأموال بمؤسسات بنكية لا تصرّح بشكل مفرط بالشبهات ونيابة عموميّة لا تساهم في توظيف التتبع لأغراض سياسيّة. فالمشكل لا يكمن في وجود قوانين صارمة لمكافحة غسل الأموال، بل بإمكانية تحويلها إلى أدوات إجرائيّة تسمح بإحاطة شخصيّات العامّة بدائرة من الشبهة يصعب الخروج منها، خاصة عندما تقترن التتبعات بإجراءات ثقيلة مثل الإيقاف أو تجميد الأصول أو تحجير السفر وما يصاحبها من هالة إعلاميّة. ففي مثل هذه الحالات، تصبح العقوبة أحيانًا سابقة للحكم، وتتحول الشبهة إلى أداة للوصم والإقصاء أكثر منها وسيلة لكشف الحقيقة.

 

 

 

 

 

[1] https://shorturl.at/cMhV4

[2] جمعية تقاطع، الفضاء المدني مــن فضــاء للحــريات إلى ساحة للملاحقات تقرير حول أبرز انتهاكات حقوق الإنسان فـي الفضــاء المــدني بتــــــونس، مارس 2026

استعرض التقرير مختلف المسارات القضائية التي طالت مجموعة من ممثلي الجمعيات ومعارضين سياسيين بتهمة غسل الأموال وجرائم أخرى،

https://shorturl.at/U84uH

[3]محمد كمون، فقه القضاء التونسي ومكافحة الفساد، 2018، صفحة 68، مذكور في: خصوصية مفهوم جريمة غسل الأموال في القانون التونسي لياسين عمار، جوان 2021، متوفر على هذا الرابط:

https://www.irz-dialogue-afroallemand.de/index.php/ar/2020-09-30-06-41-30/2020-09-30-06-42-50/geldwaesche-ammar-ar

[4] القانون عدد 75 لسنة 2003 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003 المتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال..

[5] القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

[6] الفصل 92 من المجلة الجزائية التونسية، كما ورد في القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 والمتعلق بغسل الأموال، والمُنقّح بالقانون عدد 17 لسنة 2003 المؤرخ في 13 مارس 2003.

[7] هيومن رايتس ووتش وآخرون، "لا للإرهاب، نعم لحقوق الإنسان،" هيومن رايتس ووتش، 28 أفريل 2016 https://www.hrw.org/ar/news/2016/04/28/287428

[8] مداخلة السيّد وزير العدل أمام لجنة التشريع العام بتاريخ 17 ماي 2018 متوفر على هذا الرابط:

https://majles.marsad.tn/ar/event/2018/05/17/09h/commission-de-la-legislation-generale

[9] تقرير لجنة التشريع العام حول مشروع القانون عدد 2018/28 يتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، ص 2 متوفر على هذا الرابط:

https://majles.marsad.tn/ar/media/show/1785?lawProject=352

[10] مداولات مجلس نواب الشعب – جلسة يوم الإثنين 17 ديسمبر 2018، متوفرة على هذا الرابط:

https://drive.arp.tn/index.php/s/MyTFbtHiy9pkfCk

[11] مشروع القانون الأساسي عدد 28 لسنة 2018 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015، الصيغة المصادق عليها من الجلسة العامة بتاريخ 10 جانفي 2019، الصادر لاحقا كقانون أساسي عدد 9 لسنة 2019 المؤرخ في 23 جانفي 2019؛

[12] خصوصية مفهوم جريمة غسل الأموال في القانون التونسي لياسين عمار، جوان 2021، متوفر على هذا الرابط:

https://www.irz-dialogue-afroallemand.de/index.php/ar/2020-09-30-06-41-30/2020-09-30-06-42-50/geldwaesche-ammar-ar

 

[13] عربي بوست، "مصادر لـ'عربي بوست': قضايا جديدة في تونس تستهدف مرشحي الرئاسة المنافسين لسعيّد بتهمة غسل الأموال،" عربي بوست، 18 جانفي 2024، https://arabicpost.net/أخبار/2024/01/18/تونس-مرشحو-الرئاسة/
وشملت الملاحقة عشرين شخصية وشركات مرتبطة بها، من بينهم ثلاث شخصيات أعلنت ترشّحها رسميًا للانتخابات الرئاسية.

[14] من الصحفيّين محلّ تتبع أو حكم في قضايا غسل الأموال يمكن ذكر برهان بسيّس ومراد الزغيدي ومحمد اليوسفي

https://shorturl.at/tXjYd

https://shorturl.at/8DBoh

[15] مثل سعديّة مصباح وسلوى غريسة.

فصّلت منظمة هيومن راتس واتش التضييقات التي يتعرض لها المجتمع المدني في تقرير صادر في سبتمبر 2026 تجدونه في الرابط التالي:

https://www.hrw.org/fr/report/2026/09/02/nous-vivons-en-sursis/repression-de-la-societe-civile-en-tunisie

[16] “غسيل الأموال” عنوانًا لتجريم العمل المدني : قضيتا سعدية مصباح وسلوى غريسة نموذجًاـ مهدي العش، المفكرة القانونية

https://shorturl.at/lKEhe

[17] نفس المصدر

[18] نفس المصدر

[19] https://www.ctaf.gov.tn/data/uploads/pdf/6a26c4523d07e2.04709175.pdf

[20] ارتفع عدد التصاريح من 446 تصريحا سنة 2020 إلى 1334 تصريحا سنة 2025

[21]تراجع ترتيب تونس في مؤشر سيادة القانون التابع لمشروع العدالة العالمية : https://worldjusticeproject.org/rule-of-law-index/country/2025/Tunisia

[22] في نفس المؤشر تحصلت تونس على الترتيب 87 من 143 دولة في تحرّر النظام الجزائي من تدخل الحكومة غير المبرّر.

https://worldjusticeproject.org/rule-of-law-index/country/2025/Tunisia/Criminal%20Justice


Iwatch

هذا المقال منشور على موقع أنا يقظ

تاريخ النشر: 2026-09-30 || 18:58

الرابط: https://www.iwatch.tn/ar/article/1072