تطورات جديدة في ملف الـTranstu: اتحاد الشغل يلتحق

w1

في تجاوز صارخ للقانون، عمد كل من صالح بلعيد الرئيس المدير العام لشركة نقل تونس والجامعة العامة للنقل الى تمكين كمال المزوغي الكاتب العام المساعد لجامعة النقل من السفر الى المغرب في الفترة الممتدة بين 10 و14 أكتوبر 2016 للمشاركة في اجتماع نقابي على نفقة نقل تونس كمؤسسة عمومية مطالبة بالحوكمة الرشيدة في التصرف في ميزانيتها التي يوفرها دافعوا الضرائب.

وقد بلغت مصاريف هذه "المأمورية" 1.738،000 دينار، وفق ما جاء في الوثيقة التي حصل عليها مركز يقظ لدعم وارشاد ضحايا الفساد من الإدارة العامة لشركة نقل تونس بتاريخ 11 سبتمبر 2016، اثر طلب للحصول على وثيقة إدارية.

مراسلة شركة نقل تونس حول مصاريف

وبرّرت الشركة تكفّلها بنفقات سفرة نقابية بحتة ولا علاقة لها بالشأن الإداري بـ "تطوير القدرات والمعارف الذاتية للإطارات النقابية التابعة للشركة في مجال اختصاصها". وقد سبق هذه السفرة النقابية الى الخارج وعلى حساب ميزانية الشركة التي تعاني من عجز مالي متفاقم منذ سنوات، مراسلة من الكاتب العام للجامعة العامة للنقل المنصف بن رمضان الى الرئيس المدير العام لنقل تونس صالح بلعيد بتاريخ 28 سبتمبر 2016 قصد "تمكين الأخ كمال المزوغي الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للنقل من المشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي للنقابات العربية وعلى حساب المؤسسة الموقرة ".

اما الغريب في هذه الطلب النقابي ما ذكره الكاتب العام لجامعة النقل المنصف بن رمضان في المراسلة، حيث افصح ان الغاية منها هي تمثيل الاتحاد العام التونسي للشغل في اجتماع القيادات النقابية بمراكش المغربية.

وبالعودة الى الأمر عدد 1142 لسنة 2011 المتعلق بضبط نظام مصاريف القيام بمأمورية بالخارج الخاص بأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية والمؤسسات والمنشآت العمومية، يتبين ان هذه السفرة ذات الغاية النقابية والتي تكبّدت شركة نقل تونس نفقاتها، خارج القانون. اذ ينص نفس القانون على أن "يخضع كل مرة إيفاد أعوان الوظيفة العمومية خارج البالد للقيام بمأمورية لاذن بمأمورية يتخذ من قبل:

1- الوزير الاول باقتراح من الوزير المعني بالنسبة إلى الكتاب العامين للوزارات والخطط المعادلة ومديري ورؤساء الدواوين الوزارية والرؤساء المديرين العامين للمنشآت العمومية والمديرين العامين للمؤسسات العمومية وكذلك بالنسبة إلى الأعوان مهما كانت رتبتهم أو خطتهم المنصوص عليهم بالفصل 8 من هذا الامر.

2- الوزير الذي يمارس سلطة التسلسل أو الإشراف الإداري بالنسبة إلى أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.

3- وزير الإشراف بالنسبة إلى أعوان المؤسسات أو المنشآت العمومية، وباقتراح من رؤساء هذه المؤسسات أو المنشآت العمومية.


وباقدام رئيس مدير عام شركة نقل تونس على ارسال احد النقابيين في مأمورية نقابية على كاهل المؤسسة، يكون قد خالف القانون سواء اعلم وزارة النقل مثلما تنص على ذلك النقطة الثالثة من الفصل الثاني من الامر عدد 1142 لسنة 2001 او تجاهل موافقة الوزير، بما انه لا وجود لغطاء قانوني لهذا الاجراء. والغريب في الامر التجاء الجامعة العامة للنقل الى مناشدة الرئيس المدير العام لنقل تونس للتكفل بنفقات احد أعضائها عوض تكفل الاتحاد العام التونسي للشغل بهذه المصاريف.

 


Iwatch

هذا المقال منشور على موقع أنا يقظ

تاريخ النشر: 2017-04-15 || 10:52

الرابط: https://www.iwatch.tn/ar/article/352