قضية Alstom : الحكومة تفرط في حق الدولة التونسية

w1

في إطار عملها على قضية الرشوة التي قدمتها الشركة الفرنسية Alstom للمدعو بلحسن الطرابلسي، صهر الرئيس السابق بن علي، علمت منظمة أنا يقظ أنه قد تمت إدانة الشركة وأنه قد ثبت تورطها في دفع رشاوي تتجاوز الإثنين مليون يورو (2.363.778 يورو) لكل من بلحسن الطرابلسي وبعض المسؤولين في تونس. 

كيف تمت عملية الرشوة بين بلحسن الطرابلسي وفرع شركة Alstom في المملكة المتحدة؟ 

تعود أطوار القضية إلى سنة 2004 حيث قامت شركة Alstom بدفع رشاوي للمدعو بلحسن الطرابلسي ووزير النقل في تلك الفترة عبد الرحيم الزواري للحصول على صفقة في تونس، في شركة نقل تونسTranstu 

ولإخفاء تورط الجانب التونسي في تلقي الرشوة تم الاعتماد على شركات وهمية (des sociétés écrans) للتعامل مع شركة Alstom   حيث كانت الرشوة تدفع للشركة الكندية للاستشارات NEVCO والتي تلعب فقط دور الوسيط، حيث كانت بدورها ترسل الأموال إلى شركة ROC Finance اللبنانية. وتعود ملكية الشركتين للمدعو بلحسن الطرابلسي. وقد قامت شركة Alstom بدفع مبلغ 1.4 مليون يورو لشركة NEVCO في شهر أفريل 2006 وقامت NEVCO بتحويل هذا المبلغ لشركة ROC Finance في شهر ماي 2006 وذلك لمنح الصفقة لشركة Alstom رغم أن عرضها لم يكن الأفضل. وقامت Alstom بدفع مبلغ 960.000 يورو في شهر نوفمبر 2006. 

في تاريخ 11 جويلية 2006, تلقى المدعو بلحسن الطرابلسي مبلغ مليون يورو من شركة ROC Finance بحسابه البنكي بسويسرا، بنك HSBC 

وقد اثبتت المحكمة البريطانية في مارس 2018 تورط شركة Alstom في دفع رشاوي للحصول على صفقات في تونس وأدانت كل من الشركة، المدعو بلحسن الطرابلسي ووزير النقل في تلك الفترة عبد الرحيم الزواري. وهو ما يمكن الدولة التونسية من الحصول على تعويض مادي نظرا للضرر الحاصل من عمليات الفساد التي تورط فيها الأطراف السالف ذكرهم. 

صمت مريب من جانب المكلف العام بنزاعات الدولة وعدم المطالبة بحق الدولة!

على إثر إثبات تورط شركة Alstom في دفع رشوة في تونس للحصول على صفقات مع شركة نقل تونس Transtu، قامت السلطات البريطانية بمراسلة الجانب التونسي للقيام بإجراءات التعويض ولمناقشة المبلغ الذي ستتحصل عليه الدولة التونسية كتعويض. وقد علمت منظمة أنا يقظ أن السلطات البريطانية لم تجد أي تجاوب من الجانب التونسي. وقد قامت منظمة أنا يقظ بمراسلة المكلف العام بنزاعات الدولة بصفة رسمية بتاريخ 10 جانفي 2019 لإعلامهم بضرورة الرد على السلطات البريطانية وضرورة مناقشة مبلغ التعويض خاصة وأن آخر أجل للرد هو يوم 28 جانفي 2019. ولكن إلى حد اللحظة لم تتلقى المنظمة أي رد على هذه المراسلة وهو ما يفتح باب التأويل أمام إمكانية تواطؤ مؤسسة المكلف العام بنزاعات الدولة مع شركة Alstom والمدعو بلحسن الطرابلسي. 

وتبعا لذلك، تدعو منظمة أنا يقظ الحكومة التونسية والبرلمان التونسي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة في أقرب الآجال، قبل يوم 28 جانفي 2019, لاسترجاع حق الدولة التونسية. كما أنه وبعد ثبوت تهم الرشوة، تدعو منظمة أنا يقظ النيابة العمومية إلى فتح تحقيق في الموضوع ومحاسبة كل من تورط في عملية الفساد وعلى رأسهم وزير النقل السابق عبد الرحيم الزواري.


Iwatch

هذا المقال منشور على موقع أنا يقظ

تاريخ النشر: 2019-01-22 || 18:09

الرابط: https://www.iwatch.tn/ar/article/654