صراع العروش في بلدية الصخيرة

w1

 

 

تمثل بلدية الصخيرة البلدية الوحيدة التي لم يتم الى اللحظة إرساء مجلسها البلدي و تنصيب رئيسها من 350 بلدية و بعد مرور أكثر من عشرة أشهر على مرور الانتخابات البلدية

 

اذ تم خلال أول جلسات المجلس البلدي و التي انعقدت  بتاريخ 26 جوان 2018 تتبع الإجراءات القانونية : الدعوة الى الاجتماع من قبل الوالي وأداء القسم من قبل أعضاء المجلس المنتخبين ثم الإنتقال إلى إنتخاب رئيس المجلس البلدي.

انتخاب رئيس المجلس البلدي تم عبر دورتين، و ذلك اثر التساوي في الأصوات في دورة أولى،  التصويت أفضى الى كسب السيد خالد فتريش رئيس قائمة الأمانة التصويت ليكون  بذلك رئيس بلدية الصخيرة. تم اثر هذا التنصيب إقتحام  البلدية من قبل بعض المتساكنين و انصار إحدى القائمات إحتجاجا على توليه الرئاسة.

و بسبب حالة الفوضى التي عمت بسبب الاحتجاج تم رفع الجلسة على أن يتحدد تاريخ  استكمالها لاحقا.

بيد أن ما حصل فعلا هو أنه تم إجراء جلسة موازية بتاريخ 8 جويلية دون إتباع الاجراءت القانونية حيث تمت الدعوة لها من قبل أكبر أعضاء المجلس سنا  و تم اثرها إنتخاب رئيس جديد للبلدية .

و بسبب هذه الجلسة,قام السيد خالد فتريش  بالتوجه الى المحكمة الإدارية للطعن في شرعية و قانونية الجلسة. المحكمة الإدارية قضت ببطلان جلسة 8 جويلية وصحة الجلسة التي إنعقدت بتاريخ 26 جوان 2018.

 

"الجلسة الإنتخابية ليومي 6 و-8 جويلية قد انعقدت على خلاف الصيغ القانونية وتمت الدعوة لها من لا صفة له نظرا لكون الدوعوات تمت من طرف س.ب.ب بصفته أكبر الأعضاء سناً. .... ومحضر جلسة تنصيب المجلس البلدي بتاريخ 6 جويلية 2018 وما تمخض عنها  من قرارات تكون باطلة لانعقادها على خلاف الصيغ القانونية "

 

كما قضت المحكمة ببطلان محاضر جلسات  6 و-8 جويلية 2018 وأكدت على أن السيد خالد فتريش رئيس منتخب لبلدية الصخيرة .

و هو ما تم تأكيده من الجلسة العامة القضائية بتاريخ 30 أكتوبر 2018 بعد الطعن الذي قدمته  قائمة نداء تونس.

 و بالرغم  منالأحكام القضائية الملزمة لجميع السلط إلا أن المجلس البلدي لم يباشر عمله إلى حد كتابة هذه السطور.

تجد الإشارة إلى أن تعطيل القرارات القضائية يعتبر فسادا حسب القانون قانـون الأساسي عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 7 مارس 2017  و المتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين.

 

تهاون السلطة المركزية في تطبيق القانون

 

ان تهاون السلطة المركزية في تطبيق القانون و تطبيق قرارات المحكمة الإدارية يعتبر سلوكا غريبا اذ تم توجيه تساؤل الى السيد وزير الجماعات المحلية حول هذه الوضعية أكد اثره على أن السيد خالد فتريش هو الرئيس الشرعي للبلدية وأنه تم تكليف السيد الكاتب العام للبلدية بتسيير شؤونها حتى إشعار اخر.

 وهو ما يتم تطبيقه فعلا على  أرض الواقع فمعظم الوثائق يتم ختمها من قبل الكاتب العام مع عبارة " بتفويض من رئيس البلدية " . لكن التساؤل المطروح كيف للكاتب العام للبلدية أن ينصب نفسه "مفوضا " عن رئيس البلدية في حين أن التفويض لم يتم فعلياً ؟

كمحاولة للإجابة عن هذا التساؤل أكد  السيد مختار الهمامي أن تكليف الكاتب العام تم على أساس الفصل 209 من مجلة الجماعات المحلية, لكن هذا الفصل لا يقر بعدم تنصيب المجلس البلدي كحالة من حالات تكليف الكاتب العام للبلدية بل إنه إستكمال للفصل 207 الذي يكلف لجنة مؤقتة لتسير في حالات : حل المجلس البلدي أو انحلاله، إلغاء لنتائج الإنتخابات ، إحداث بلدية جديدة أو اندماج البلديات، ويكون تكليف الكاتب العام وقتيا إلى حين إحداث اللجنة.

 

في هذا الاطار تدعو منظمة أنا يقظ السلطة المركزية على رأسها رئيس الحكومة و وزير الشؤون المحلية إلى تطبيق القانون  و عدم المساهمة في ترسخ ثقافة الإفلات من العقاب.


Iwatch

هذا المقال منشور على موقع أنا يقظ

تاريخ النشر: 2019-04-16 || 15:46

الرابط: https://www.iwatch.tn/ar/article/687