توصيّات أنا يقظ لتحسين العمليّة الانتخابية

w1

شاركت منظمة أنا يقظ في اليوم الدراسي البرلماني حول توصيات المجتمع المدني بخصوص مسار الانتخابات الذي عقد الخميس المنقضي بمقر الاكاديمية البرلمانية في المبنى الفرعي لمجلس نواب الشعب بباردو.

تتنزل هذه المساهمة في اطار مساهمة المنظمة في صياغة توصيات منظمات المجتمع المدني لتحسين العملية الانتخابية بمعية عدد من الجمعيات والمنظمات التونسية المختصة في مراقبة المسار الانتخابي والممثلة في المركز التونسي المتوسطي (Tumed) وائتلاف أوفياء للديمقراطية ونزاهة الانتخابات وشباب بلا حدود (JSF) ومرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية.

 التوصيات المتعلقة بالمسار الانتخابي والحملة الانتخابية

بحكم متابعتها للمسار الانتخابي برمته، تطرقت المنظمات الست المشاركة في صياغة التوصيات الى جميع المراحل التي يمر بها هذا المسار ابتداء بمرحلة التسجيل، وصولا الى مرحلة النزاع الانتخابي، في محاولة منها لاعطاء لإعطاء صورة شاملة عن النقائص التي من شأنها تعكير المناخ الإنتخابي، مطالبة مجلس نواب الشعب بتوضيح بعض التعريفات القانونية المتعلقة بتمويل الحملات الانتخابية خاصة وأن التعريف الضبابي لبعض المصطلحات والاغفال فيما يخص الإطار القانوني المتعلق بتمويل الحملات الانتخابية بإمكانه أن يخلق فرصا يمكن استغلالها من قبل الفاعلين السياسيين بتمويل الحملات الانتخابية، ما يخل بمبدأ وضع جميع القائمات على قدم المساواة ويساهم في زعزعة ثقة المواطنين في الانتخابات.

كما دعت المنظمات المذكورة الى اخذ ما يتم نشره وتداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بعين الاعتتبار في القانون الانتخابي ودعت البرلمان الى ضرورة تنقيح القانون الانتخابي ووضع قواعد منظمة لأنشطة القائمات المترشحة في مواقع التواصل الاجتماعي وتنقيح مفهوم الدعاية الانتخابية عبر إضافة مواقع التواصل الاجتماعي والدعاية المدفوعة الاجر التي باتت تعتمد حاليا بكثرة على فايسبوك.

ولم تكتف المنظمات بتوجيه توصياتها الى مجلس نواب الشعب حيث توجهت ايضا الى دائرة المحاسبات، حاثة إياها على تكوين أعوان مراقبة الحملات الانتخابية المنتدبين من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نظرا لتقاسم المهام بين الهيئة ودائرة المحاسبات في هذا المجال.

كما تمحورت بعض التوصيات على دور وسائل الاعلام في تغطية الحملات الإنتخابية، وتمت دعوتها الى ضمان تغطية شاملة ومحايدة للعملية الانتخابية، بالإضافة إلى التنويه الى الخروقات التي ارتكبتها بعض وسائل الاعلام فيما يتعلق بمبادئ المساواة والانصاف والحياد في عملها، وذلك خلال تغطية الحملة الانتخابية المتعلقة بالانتخابات البلدية.

وفي هذا الإطار دعت المنظمات الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري الى ضرورة إلزام وسائل الاعلام باعتماد تغطية إعلامية موضوعية ومحايدة وتسخير وقت متساو لكافة القائمات المترشحة خلال فترة ما قبل الحملة. كما حثت المنظمة مختلف وسائل الاعلام على توعية المواطنين بدورهم في العملية الانتخابية والتأكيد على أهمية المشاركة فيها.

توصيات منظمات المجتمع المدني لما بعد الفترة الإنتخابية

لم تقتصر التوصيات على الفترة الإنتخابية وحسب، بل شملت أيضا فترة ما بعد الانتخابات. اذ دعت المنظمات المشاركة مجلس نواب الشعب الى ضمان حق النفاذ الى المعلومة فيما يتعلق بالنزاع الانتخابي، معرّجة على أهمية نشر المحكمة الإدارية للمعلومات المتعلقة بقراراتها للعموم وذلك لدعم التناسق بين مختلف الدوائر الجهوية.

ان التوصيات التي توجهت بها مختلف مكونات المجتمع المدني الى الأطراف المشاركة في تنظيم العملية الانتخابية تعتبر إحدى وظائف منظمات المجتمع المدني التي تهدف أساسا الى توعية الناخب، كجزء من دوره المرتبط أساسا بترسيخ مبادئ الديمقراطية والمواطنة واحترام حقوق الإنسان وتحصينها من خلال توعية وتعريف المواطنين بحقوقهم وتأطيرهم للدفاع عنها.


Iwatch

هذا المقال منشور على موقع أنا يقظ

تاريخ النشر: 2019-04-19 || 17:38

الرابط: https://www.iwatch.tn/ar/article/690