الجامعة التونسية لكرة القدم...هيكل مارق عن القانون

w1
الانترنات

ينص الفصل 111 من دستور الجمهورية التونسية على أن ''تصدر الاحكام باسم الشعب وتنفذ باسم رئيس الجمهورية ويحجر الامتناع عن تنفيذها دون موجب قانوني.'' ورغم صراحة النص القانوني ووضوحه الا أنه يبدو أن الجامعة التونسية لكرة القدم لا تولي لهذا الفصل القانوني أية أهمية ولا تطبق قرارات المحاكم والهيئات الإلزامية.

عدم تطبيق لقرارات المحكمة الإدارية

أصدرت المحكمة الإدارية قرارا بوقف الجلسة العامة الانتخابية التي أعلن عنها رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم واختار لها تاريخ 16 مارس 2016 وذلك اثر تقدّم عديد الجمعيات بطعن في شرعية الجلسة العامة الانتخابية، خاصة وأن الجامعة التونسية لكرة القدم عمدت في الجلستين العامتين الخارقتين للعادة المنعقدة بتواريخ 29 جويلية 2015 و6 نوفمبر 2015، الى تعديل النظام الأساسي، تعسّفا واستغلالا للنفوذ في اتجاه قطع الطريق على أي مرشحين محتملين لانتخابات المكتب التنفيذي وذلك بتغيير قواعد اللعبة الانتخابية قبيل فترة وجيزة من انتهاء المدة النيابية للمكتب التنفيذي’’، حسب ما ذكر في قرار المحكمة الإدارية

قرار وقف التنفيذ الصادر عن المحكمة الإدارية وتبليغ قرار الحكم الى جميع الأطراف جوبه بتجاهل من قبل الجامعة التونسية لكرة القدم، وهو ما يعتبر "خطأ فاحشا معمّرا لذمة السلطة الإدارية المعنية بالأمر"، حسب الفصل العاشر من القانون عدد 40 لسنة 1972 مؤرخ في غرّة جوان 1972 والمتعلق بالمحكمة الإدارية.

قرار المحكمة الادارية القاضي بايقاف الجلسة العامة الانتخابية

وقد أصدرت الجمعية التونسية للقضاة بيانا عبّرت فيه عن انشغالها لعقد الجلسة العامّة الانتخابيّة للجامعة التونسيّة لكرة القدم خلافا لقرار ايقاف تنفيذ القرار.

ونبّه المكتب التنفيذي إلى خطورة تكريس ممارسات عدم الامتثال للأحكام القضائيّة، لما تمثّله من مساس باستقلال القضاء وبمبدأ الشرعية وبخيار تركيز دولة القانون والمؤسسات.

عدم تطبيق قرارات هيئة النفاذ الى المعلومة

على غرار عدم اعترافها وتطبيقها لقرارات المحكمة الإدارية ولتوصيات هيئة الرقابة المالية الراجعة بالنظر لوزارة المالية، تتجاهل الجامعة التونسية لكرة القدم قرارات هيئة النفاذ الى المعلومة والتي صدرت لفائدة منظمة أنا يقظ، رغم الزامية هذه القرارات وذلك حسب القانون الأساسي عدد 22 لسنة 2016 والذي نص على أن'' قرارات الهيئة الزامية للهياكل المعنية بالقرارات".

نفس القانون ينص في الفصل الثاني النقطة 14 على أن ''قانون النفاذ للمعلومة ينطبق على المنظمات والجمعيات وكل الهياكل التي تنتفع بتمويل عمومي،''و هو ما يجعلها أيضا تحت رقابة دائرة المحاسبات ويفند روايات بعض أعضاء المكتب الجامعي.

في شهر جويلية 2018 أصدرت هيئة النفاذ الى المعلومة قرارا يقضي بالزام رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم بتمكين منظمة أنا يقظ من نسخة ورقية من العقد المبرم نبيل معلول و الجامعة.

وقد راسلت المنظمة الجامعة لدعوتها الى تطبيق قرار هيئة النفاذ الى المعلومة الا أن الجامعة لم تستجب الى هذا القرار رغم تذكير منظمة أنا يقظ للجامعة بضرورة تطبيق هذا القرار

مراسلة انا يقظ الى الجامعة لمطالبتها بتطبيق قرار هيئة النفاذ الى المعلومة

في شهر أفريل المنقضي أصدرت هيئة النفاذ للمعلومة قرارا يلزم رئيس الجامعة التونسية لكرة القدم يتمكين منظمة أنا يقظ من نسخة ورقية من العقد المبرم بين المدرب فوزي البنزتي والجامعة التونسية لكرة القدم.  

لم تطبق الجامعة التونسية لكرة القدم هذا القرار الى حد كتابة هذه السطور بالرغم من اعلامها من طرف هيئة النفاذ الى المعلومة بصدور هذا القرار، فهل ستواصل الجامعة في تعنتها في تطبيق قرارات الهيئات والمحاكم التونسية رغم أنه مجرّم في الفصل 315 من المجلة الجزائية.

قرار هيئة النفاذ الى المعلومة

تعتيم يثير الريبة

هكذا اذن لا تقوم الجامعة التونسية لكرة القدم بالنشر التلقائي لتقاريرها ولا يتضمن موقعها الالكتروني حتى نظامها الداخلي ولم تمد وزارة الشباب والرياضة بهذه الوثائق طيلة السنوات الخمس الماضية. ولا تتجاوب الجامعة التونسية لكرة القدم مع كافة مطالب النفاذ التي وردت عليها خاصة من طرف منظمة "أنا يقظ"، وهو ما يطرح سؤالا عمّ تخفيه الجامعة التونسية لكرة القدم؟


Iwatch

هذا المقال منشور على موقع أنا يقظ

تاريخ النشر: 2019-06-20 || 17:03

الرابط: https://www.iwatch.tn/ar/article/701