يوسف الشاهد يتخلف عن وعده لضمان الشفافية في الصناعات الاستخراجية

| 0 مشاركة
w1

بعد مرور حوالي شهرين على التزام رئيس الحكومة يوسف الشاهد بانضمام تونس الى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية، بقي هذا الالتزام الحكومي دون تحقيق في مواصلة لسياسة الإخلال بالوعود.

هذا و تعتبر مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية معيارا دوليا يهدف إلى النهوض بالتصرف المنفتح و المسؤول في الموارد الطبيعية و تعتبر وسيلة للتجسيم الفعلي لمبدأ الشفافية عن طريق الافصاح عن الانتاج و المداخيل وتوزيع العائدات ونشر النفقات الاقتصادية و الاجتماعية مما يؤدي إلى تحقيق الرقابة على المعطيات المنشورة وتدعيم الاستثمار و التنمية . كما من شأن المبادرة إزالة الغموض الذي يحوم حول قطاع الطاقة في تونس  

 وفي متابعة منظمة أنا يقظ لملف الشفافية في قطاع الطاقة تبين أن الحكومة هي الحلقة الأضعف في المسار نحو الشفافية حيث لم تتعامل مع الملف بالجدية الكافية للحد من التشكيك في القطاع. حيث قامت رئاسة الحكومة و وزارة الصناعات والمؤسسات الصغرى و والمتوسطة بتنظيم حوار وطني حول الطاقة و المناجم يوم 30 ماي 2019 تبعه مجلس وزاري مضيق يوم 7 جوان 2019 لمناقشة مخرجات الحوار ومن بين القرارت التي تم اتخاذها لحوكمة قطاع الطاقة والمناجم  تعهد رئيس الحكومة بإنضمام تونس لمبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية بموفى شهر جوان 2019 .

كما  شارك السيد سليم الفرياني,وزير الصناعة مؤخرا في المؤتمر الدولي للمبادرة الذي انعقد يومي 18 و 19 جوان بباريس واعرب كذلك عن نية انضمام تونس و حرصها على ضمان الشفافية في قطاع الطاقة .

 اليوم و قد مرّت الأجال المصرح بها دون أي تفسير أو تمديد نستنكر مواصلة الإستخفاف بالشعب التونسي وسياسة الوعود الزائفة والتملص من المسؤوليات بدون محاسبة. 

 ان عدم إحترام الحكومة لوعد الانضمام إلى المبادرة يدعو إلى التساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء ذلك. خاصة و أن تونس قد أعلنت في عديد المناسبات منذ سنة 2012 عن نيتها للإنضمام دون القيام باي تقدم فعلي في هذا الاتجاه

 تجدون في الزسم التالي ملخصا لوعود الانضمام الى المبادرة منذ سنة 2012 الى سنة 2019

و بالتالي تعتبر منظمة أنا يقظ والمنظمات الناشطة في المجال أنه لا يوجد تبريرا لهذه المماطلة و تعطيل المسار خاصة في ضل حكومة كانت قد رفعت شعار محاربة الفساد منذ 2016

ويجدر الاشارة إلى أن المجتمع المدني قد قام بأنتخاب ممثليه في مجلس أصحاب المصلحة *  يوم 28 ماي 2019 تحت إشراف الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد . وبعد أكثر من سنة من إنتخاب المجتمع المدني لم تكمل الحكومة إلى الأن تكوين المجلس حيث يتوجب عليها إختيار ممثلين عن الحكومة و ممثلين عن الشركات . 

وتبقى تونس بعيدة عن إستكمال مراحل الانضمام إلى المبادرة كما يبين الرسم التالي : 

 

 

*مجلس وطني لأصحاب المصلحة يتكون من الحكومة، الشركات و المجتمع المدني ويقوم بتسيير المبادرة عن طريق وضع خطة عمل وتحديد الأولويات لإصلاح القطاع