الشاهد ميتر: تحقيق 43 وعدا من جملة 117 وعدا

| 0 مشاركة
w1

عقدت منظمة "أنا يقظ" صباح السبت 07 سبتمبر ندوة صحفيّة بالعاصمة خصّصتها لتقديم نتائج تقريرها التقييمي "الشاهد ميتر" المتضمّن لنتائج انجاز رئيس الحكومة يوسف الشاهد للوعود التي قطعها خلال السنوات الثلاث الفارطة والتي التزم بها منذ توليه ترأسه للحكومة التونسيّة سواءً في خطاب منح الثقة تحت قبّة مجلس نواب الشعب أو الوعود التي قطعها خلال زيارته للجهات.

 

وتضّمن التقرير التقييمي "الشاهد ميتر" مجالات متعدّدة تمثّلت في مجال الماليّة والإقتصاد والسياسة الخارجيّة والأمن إلى جانب المجال الثقافي والتنمية والتشغيل والموارد المائيّة والمجال الاجتماعي والمدن والجماعات المحليّة ومقاومة الفساد فضلا عن الإجراءات العاجلة والوعود التي قطعها للجهات.

وقال رئيس منظمة "أنا يقظ" أشرف العوادي إن الوعود التي تم بناء التقرير عليها تنقسم إلى نوعين، الأول الوعود التي قدّمها الشاهد أمام البرلمان خلال منحه الثقة والثاني الوعود التي قدّمها خلال الزيارات التي قام بها للجهات.

 

 

 

 

 

وعود تحققت ولكن!

 

 استهل رئيس منظمة "أنا يقظ" أشرف العوادي الندوة الصحفيّة التي حضرها صحفيّون ونشطاء في المجتمع المدني مثمّنا في بداية كلمته مجهود فريق "أنا يقظ" في انجاز التقرير التقييمي لعمل الحكومة التونسيّة مشيرا في ذات السياق أن تقرير "الشاهد ميتر" يتنزّل في إطار جهود المنظّمة في ترسيخ ثقافة المحاسبة من خلال تقديم تقارير سنويّة خلال شهري سبتمبر وأوت حول مدى تحقيق رؤساء الحكومات لوعودهم التي سبقت توليهم لهذا المنصب.

من جانبه قدّم عضو منظّمة "أنا يقظ" مهدي الداهش أبرز الوعود الحكوميّة التي تحقّقت خلال السنوات الثلاث الماضية وبيّن للحضور الوعود التي قطعها رئيس الحكومة يوسف الشاهد في إطار السياسة الخارجيّة وقد بلغت نسبتها الـ 75%.

وتشير أرقام عضو المنظّمة إلى أنّ 5 وعود تحقّقت من أصل 8، أمّا فيما يخصّ الوعود المتعلّقة بالماليّة والاقتصاد فقد بلغ عددها ال22 وعدا فيما لم يتحقّق منها سوى 6 وعود كما لم يتحقّق 12 وعد، كما صنّفت المنظّمة وعدين اثنين آخرين كوعود فضفاضة.

أمّا في ما يتعلق بالوعود في التنمية و التشغيل 4 وعود من أصل 14 وعد تحققت بينما لم تتحقق 8 وعود فيما اعتبرت المنظمة وعدين اثنين كوعود فضفاضة

أما في باب الاجراءات العاجلة فلم يتحقق أي وعد من الوعود التي أعطاها رئيس الحكومة يوسف الشاهد و التي بلغ عددها 4 وعود

 

و عقب الداهش العوادي بأن المنظمة ضمنت ملاحظاتها على كافة الوعود التي تحققت و لم تتحقق مضيف بأن حكومة الشاهد تهاونت في تحقيق بعض الوعود ذات الأولوية  في الوقت الذي حققت فيه بعض الوعود الأخرى و التي لا تعتبر بنفس الأهمية.

 

تواصل معضلة انتاج الفسفاط

من بين الوعود التي قطعها رئيس الحكومة و التي تندرج في باب المالية و الاقتصاد كانت ارجاع نسق انتاج الفسفاط و حل أزمة فسفاط قفصة.

لم يتحقق هذا الوعد ورجح يوسف بلقاسم مدير مشاريع بمنظمة أنا يقظ أن هذا الوعد لم يتحقق بسبب غياب إرادة فعلية من الحكومة لحل أزمة انتاج الفسفاط

يجدر بالذكر أن هذا الوعد تم اعتباره تحقق في التقرير الاسبق حيث أنه تم الاعتماد على تصريح رئيس الحكومة، لكن هذا التصريح لم يحتوي على مؤشرات.  و بالرجوع إلى المصادر الرسمية تبين أنه لم يتحقق. وتعود أزمة الفسفاط إلى كثرة الإضرابات التي تعرفها الجهة إحتجاجا على المناظرات في شركة فسفاط قفصة، إلى جانب تغلغل لوبيات الفساد التي تكبّد الشركة خسائر كبيرة على غرار لوبي نقل مادة الفسفاط.

تداخل للصلاحيات

 بالنسبة للوعود التي قطعها رئيس الحكومة فيما يتعلق بمجال مكافحة الفساد و التي بلغ عددها سبعة وعود تحقق منها 4 وعود منها افتتاح 10 فروع للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الجهات أظهر تداخلا بين صلاحيات الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد و رئيس الحكومة اذ كان من المفترض أن يقطع هذا الوعد رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد و ليس رئيس الحكومة و رجح يوسف بلقاسم  مدير مشاريع بمنظمة أنا يقظ هذا التداخل في أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تتبع إداريا مؤسسة رئاسة الحكومة

 

 

وللإشارة فقد انطلقت منظّمة "أنا يقظ" في إعداد التقارير التقييميّة لعمل رؤساء الحكومات المتعاقبة منذ سنة 2014 ويأتي تقرير "الشاهد ميتر" بعد ثلاثة تقارير اهتمّت بمدى تطبيق رؤساء الحكومات لوعودهم تحت قبّة البرلمان أو في الجهات، وقد سبق تقديم تقارير ''جمعة ميتر''، و''الصيد ميتر'' و''السبسي ميتر''.

 

للاطلاع على التقرير كاملا