الجامعة التونسية لكرة القدم...دولة داخل الدولة

| 0 مشاركة
w1

ينص القانون الأساسي عدد 11 لسنة 1995 والمتعلق بالهياكل الرياضية في فصله التاسع على أن الجامعة الرياضية تسهر على تسيير مرفق عام في إطار الصلاحيات التي تمكنها منها الوزارة المكلفة بالرياضة، الا أن الجامعة التونسية لكرة القدم ضربت بهذا القانون عرض الحائط شأنه شأن عديد القوانين والقرارات.

غموض وضبابية حول كيفية تسيير الجامعة التونسية لكرة القدم للرياضة الأولى في تونس في ظل التعتيم الكامل حول طبيعة هذه الجامعة، قراراتها وكيفية تسييرها لميزانيتها.

وبالرغم من التوصيات المتعددة الموجهة للجامعة من طرف التفقدية العامة للرياضة وفريق التدقيق التابع لوزارة المالية لمعالجة مختلف الاختلالات وعدم تكرارها الا أن الجامعة تجاهلت هذه التوصيات

وزارة المالية تكشف الاخلالات

تمكن أعضاء الفريق المكلف بإجراء الرقابة من التوصل الى ضبط عديد الاخلالات والنقائص التي ضمنها في تقرير سلمه الى كل من الجامعة التونسية لكرة القدم، ووزارة المالية ووزارة الشباب و الرياضة

تحدث التقرير عن شراءات تم القيام بها مباشرة والحال أنها يجب أن تكون محور طلبات عروض و هو ما يعني توجيه الطلب أيضا الى من لا تتوفر فيه صفة المشارك و هو ما يفند روايات الجامعة التونسية لكرة القدم و مسؤوليها الذين صرحوا بأن قانون الصفقات العمومية لا يشملهم.

كما تحدث التقرير عن اقتناء الجامعة لمعدات من المزود "م" لفائدة الغير دون موجب ثم توزعها على عدد من الجمعيات دون طلب منها وهو ما يعني تحويل وجهة أموال بغير حق سبق ان تطرقت اليها أنا يقظ في تحقيق لها نشر بتاريخ 12 جوان 2019 اذ صرحت مصادر لأنا يقظ بأن جزءا هاما من الأزياء والمعدات تم توجيهها الى بعض الجمعيات بغاية كسب ولائها وأصواتها في الجلسات الانتخابية

وفي إخلال ثان اقتنت الجامعة معدات لقاعتها الرياضية من نفس المزود "م"، ما يطرح عديد التساؤلات المتعلقة بقيمة الصفقة وسبب اختيار نفس المزود رغم توفر عديد المزودين الاخرين الذين تعاملوا مع المعاهد الرياضية وحتى والجيش الوطني.

تطرق التقرير الرقابي أيضا الى تسرب أخطاء مادية نتج عنها اسناد صفقات لغير أصحابها الأصليين تطبيقا لما هو منصوص عليه بملفات الاستشارات وطلبات العروض وهو ما يتنافى مع المبادئ الأساسية المنظمة لقانون الصفقات العمومية. وتعلقت هذه الاخلالات أساسا بحقوق بث المباريات.

 

ألملخص التنفيذي لفريق الرقابة التابع لوزارة المالية

 

مراسلة وزارة الشباب والرياضة للاتحاد الدولي لكرة القدم

 في ظل تمادي الجامعة التونسية لكرة القدم في تجاوز المهام الموكلة لها وتحولها الى مصدر اثراء غير مشروع ومحاباة في اسناد الصفقات، راسلت وزارة الشباب والرياضة الجامعة التونسية لكرة القدم في مناسبتين موصية المكتب الجامعي الى ضرورة الالتزام بقوانين الوزارة والتعامل مع وزارة الشباب والرياضة كسلطة اشراف (مراسلة عدد 345-2015) الا أن الجامعة التونسية لكرة القدم تجاهلت هذه المراسلة وغيرها من المراسلات وواصلت في مخالفتها لتوصيات كل من وزارة الشباب والرياضة ووزارة المالية.

التمادي في تجاهل سلطة الاشراف دفع وزارة الشباب والرياضة الى مراسلة الاتحاد الدولي لكرة القدم رافعة اليها بدقيق كافة الاخلالات التي وصفتها بالخطيرة.

تعهد الاتحاد الدولي لكرة القدم بفتح تحقيق في الغرض لكن يبدو أن مسّكن التعهد بفتح تحقيق لا يعد من اختصاص التونسيين فقد فقد وصلت العدوى أيضا الى الاتحاد الدولي لكرة القدم

 

جزء من مراسلة وزارة الشباب و الرياضة للفيفا

 

غموض وضبابية داخل المكتب الجامعي

صرحت مصادر لأنا يقظ بأن لا أحد من وزارة المالية ووزارة الشباب والرياضة لديه أدنى فكرة عن كيفية التصرف في ميزانية الجامعة التونسية لكرة القدم خاصة وأن الجامعة لا تقوم بنشر تقاريرها المالية ولا تسلم نسخا منها الى وزارة الشباب والرياضة ووزارة المالية في الآجال.

كما تفتقد وزارة الشباب والرياضة للنسخة الجديدة من النظام الداخلي للجامعة ولا يعرف أحد محتواها، خاصة بعد التنقيحات التي تعلقت بالفترة النيابية والترشح لمنصب رئيس الجامعة وبمجلس التأديب وهو ما تأكدت منه أنا يقظ اثر إجابة الوزارة عن مطلب نفاذ تقدمت به المنظمة قصد الحصول على التقارير المالية والنظام الأساسي للجامعة، اذ لم يتم ارسال أي من التقارير المالية لكن تم ارسال نسخة من النظام الأساسي تعود الى سنة 2011 وأكدت الوزارة على أن تلك النسخة هي اخر نسخة مرسلة من طرف الجامعة التونسية لكرة القدم.

النظام الداخلي والقانون الأساسي للجامعة تم تنقيحهما وتعلقت التنقيحات أساسا بالفترة النيابية والترشح لمنصب رئيس الجامعة

كما تعلقت هذه التنقيحات بمجلس التأديب، اذ أصبح للمكتب الجامعي بإشراف رئيسه صلاحيات تأديبية على منظوريه وهو ما يمثل تضاربا واضحا للمصالح خاصة في حالة معارضة أحدهم لقرارات المكتب الجامعي وهو ما حدث فعلا مع "الرباعي المنشق من المكتب" والذين تم تجميد نشاطه ومنع من الترشح في الانتخابات المقبلة، وهو ما يعتبر أمرا غاية في الخطورة. فكيف لهيكل ينشط في البلاد التونسية ويشرف على رياضة كرة القدم أن ينقح القوانين كما يشاء ويضع قوانين على القياس بدون استشارة وزارة الاشراف ؟