بيان: من يسائل القضاة؟

| 0 مشاركة
w1

تونس، في 20 نوفمبر 2020 

من يسائل القضاة؟

تابعت منظمة "أنا يقظ" بانشغال ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي وتحت قبّة مجلس نوّاب الشعب حول شبهات فساد وتلاعب بالملفات تعلّقت بالسيّد الطيّب الراشد الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب ووكيل الجمهوريّة السابق بالمحكمة الابتدائية بتونس السيّد بشير العكرمي. 

ولهذا يهمّ منظمة "أنا يقظ" أن: 

- تذكّر المجلس الأعلى للقضاء بخطورة الادعاءات المتعلّقة بالقاضيّين المذكورين مع الأخذ بعين الاعتبار حساسيّة مركزهما في النظام القضائي التونسي من حيث الواقع والرمزيّة؛

- تدعو المجلس الأعلى للقضاء إلى رفع الحصانة عن القاضيين محلّ الشبهة إلى حين الانتهاء من البت في التهم المواجهة اليهما؛

- تنوّه بأنّ الحصانة التي أفرد فيها القانون بعض الوظائف ليست حصانة مطلقة بل هي حصانة تهدف إلى تمكينهم من الاضطلاع بمهام دون خوف من التبعات التعسفيّة؛

- تحثّ المجلس الأعلى للقضاء والنيابة العموميّة إلى إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب وإلى إخضاع كلّ من تعلّقت به شبهة إلى المسائلة التأديبيّة والجزائيّة؛

- تؤكّد أنّ السادة القضاة يمثلّون سلطة قانونيّة واعتبارية مكتملة الأركان في النظام السياسي التونسي ومن شأن هذه الشبهات أن تهزّ ثقة المواطن لا فقط في هذه السلطة بل كذلك في علويّة القانون وسيادته؛

- تؤكد أن لا مجال لاستقلال القضاء مادام هناك قضاة تتعلق بهم مثل هذه الشبهات ولازالوا يباشرون مهامهم دون أي مساءلة أو محاسبة ما من شأنه إحباط عزائم كل من يحاول الإصلاح والتأسيس لقضاء عادل؛

وفي الختام تدعو "منظمة أنا يقظ" المجلس الأعلى للقضاء للسعي لاستعادة ثقة المواطن التونسي في السلطة القضائيّة من خلال البتّ في مطالب رفع الحصانة الموجّهة له في أقرب الآجال وحثّ السادة القضاة إلى التسريع في البتّ في القضايا المتعلّقة بالشخصيّات العامّة وكبار موظفي الدولة. 

 رئيس منظمة "أنا يقظ" 

أشرف العوادي