بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد

| 0 مشاركة
w1

الحداد على مكافحة الفساد

تسجل منظمة أنا يقظ استغرابها من احتفال الحكومة ووزرائها والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد باليوم العالمي لمكافحة الفساد في إحدى نزل العاصمة ضاربين بعرض الحائط الإجراءات الحكومية الأخيرة التي تمنع تنظيم المؤتمرات والندوات.

بماذا نحتفل اليوم قبيل أيام من الذكرى العاشرة للثورة؟ هل نحتفل بفشل الحكومات المتعاقبة على مكافحة الفساد والمحسوبية والتهرب الضريبي؟ أم نحتفل بمئات قضايا الفساد المعروضة على المحاكم والتي لازالت تراوح مكانها؟ هل نحتفل بعجز القضاء عن القيام بدوره في تنقية المناخ السياسي وسقوطه في فخ التوظيف السياسي والابتزاز؟ هل نحتفل بالــ 67% من التونسيين الذين يعتقدون أن نسبة الفساد قد تضاعفت خلال السنة الفارطة؟ أم نحتفل كذلك بترتيب تونس الــ 74 في مؤشر مدركات الفساد؟ ربما تحتفلون بالفساد الذي لم تعد له انعكاسات اقتصادية واجتماعية فقط بل أصبح يهدد حياة التونسيين وأمنهم خاصة خلال الجائحة التي تعيشها بلادنا وعجزكم عن إيجاد الحلول والسياسات لإيقاف هذا النزيف.

كيف تحتفلون باليوم العالمي لمكافحة الفساد وتقارير محكمة المحاسبات وبقية هيئات الرقابة تلقى في سلة مهملات السياسيين وأصحاب القرار؟ بماذا تحتفلون؟ حتى الرياضة لم تسلم من بطش الفاسدين وتداخل المال بالقضائي وبالحزبي وعجزتم عن النأي بها عن حساباتكم.

تحتفلون باليوم العالمي لمكافحة الفساد وهناك عشرات قضايا الفساد المالي والانتخابي المتعلقة بأحزاب ونواب شعب لم يتم البت فيها منذ سنوات! كيف يتم البت فيها والقضاء يدخل اسبوعه الرابع من الإضراب الذي أصاب منظومة العدالة بشلل تام؟ كيف يتم البت فيها وهناك قضاة سامون تتعلق بهم شبهات فساد جدية ويتحكمون في التعيينات والملفات الحساسة المعروضة على بقية زملائهم منذ سنوات.

وبناء عليه، تعلن منظمة أنا يقظ أن هذا اليوم هو فرصة للإعلان عن فشل المنظومتين السياسية والقضائية في محاربة الفساد المالي والسياسي وعجزهما عن التحلي بالشجاعة الكافية لوضع حد لهذه الآفة التي انهكت اقتصادنا وشوهت انتقالنا نحو الديمقراطية وفاقمت الهوة الطبقية وساعدت على حماية الاقتصاد الريعي. ونعلن بذلك الحداد على مكافحة الفساد.