المشيشي ميتر: نتائج 100 يوم من العمل

| 0 مشاركة
w1

قدّم رئيس الحكومة هشام المشيشي خلال جلسة منح الثقة أمام البرلمان برنامج عمل الحكومة وأولوياتها التي بلغت إجمالا 32 وعدا في مختلف المجالات. وبعد أداء اليمين أمام رئيس الجمهورية يوم 2 سبتمبر 2020 انطلقت منظمة أنا يقظ في متابعة تحقيق هذه الوعود 

بمتابعة 100 يوم من عمل الحكومة توصّلت المنظمة إلى أنه لم يتم تحقيق أي وعد بصفة نهائية من مجموع 32 وعدا في حين أن 8 وعود في طور الإنجاز، 18 وعدا لم يتم الانطلاق في تحقيقها و6 وعود فضفاضة أي أنها غير قابلة للقياس والتقييم. 

 

المجموع

 

  • الماليّة والاقتصاد: الأكثر وعودا وتحقيق دون المأمول  

بلغ عدد  الوعود في هذا المجال 12 وعدا، اثنان منها في طور الإنجاز، 7 لم ينطلق العمل على تطبيقها و3 وعود فضفاضةأعلنت الحكومة عن وضع خطة لتجاوز عجز الميزانية حيث انطلق التفاوض مع الجهات المانحة والشركاء الاقتصاديين لتونس وهو ما نجد أثره في مشروع قانون المالية لسنة 2021إلاّ أن غياب خطة واضحة لتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني بالإضافة إلى غياب الثقة في التعامل المالي مع الدولة وعدم تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص يمثلان حاجزا أمام تجاوز أزمة المالية العمومية التي تفاقمت مع انتشار فيروس كورونا 

ويجب التأكيد على أن التنسيق مع باقي مؤسسات الدولة، على غرار البنك المركزي، يجب أن يمثل إحدى أهم الأولويات بالنسبة للحكومة للمحافظة على صورة الدولة وتحييد مؤسساتها عن التجاذبات.  

 

مالية و إقتصاد

 

  • تنمية وتشغيل مع توقيف التنفيذ   

قدّم رئيس الحكومة 5 وعود في مجال التنمية والتشغيل، اثنان منها في طور الإنجاز والأخرى لم ينطلق تفعيلها. انطلق رئيس الحكومة في تنفيذ تعهدات الحكومات السابقة المتعلقة أساسا بالانتدابات والقطع مع آليات التشغيل الهش، فضلا على تمكين المؤسسات المتضررة من جائحة كورونا من بعض المساعداتإلاّ أنّه يبدو أن تنفيذ التعهدات السابقة أنسى الحكومة ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تمثل أولوية قصوى بالنظر للوضعية الاقتصادية على غرار استعادة النسق الطبيعي للإنتاج  في قطاعي الطاقة والمناجم.

 

التنمية و التشغيل

  • الاستثمار 

تعهّد رئيس الحكومة بالمحافظة على المنظومة القانونية للاستثمار الخاص وبالعمل على استكمال تركيز الإطار المؤسساتي والترتيبيلكنّ الوضعية المالية الحالية تستوجب اتخاذ إجراءات تتجاوز الحفاظ على المنظومة القانونية الحالية التي بيّنت نقائصها.  

 

الإستثمار 

 

  • الحوكمة ومكافحة الفساد المؤجّلة  

كان من الطبيعي أن يجد مجال الحوكمة ومكافحة الفساد موقعه في خطاب رئيس الحكومة خلال جلسة منح الثقة حيث تم تقديم 11 وعدا في هذا المجال. بينما انطلق العمل على تحقيق 3 وعود، فإنه لم يتم تطبيق 7 وعود إلى جانب وعد فضفاض.   

مثّل إصلاح وتطوير الإدارة أحد أكثر المجالات أهمية بالنسبة للحكومة ذلك أن انتشار فيروس كورونا منذ مارس 2020 فرض على الإدارة التونسية اعتماد وسائل العمل عن بعد والاتجاه نحو رقمنة المعاملات على غرار الانطلاق في رقمنة إجراءات التوريد والتصدير. وفي المقابل، لم يتمّ إلى حد الآن تقديم برنامج متكامل وواضح لإعادة هيكلة القطاع العمومي وإيجاد حلول جذرية لمشاكل المنشآت العمومية.   

فيما يتعلق بمكافحة الفساد، تُشير منظمة أنا يقظ إلى غياب أي تقدّم على مستوى تدعيم السياسات في هذا المجال. 

ولئن تضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2021 المعروض حاليا على مجلس نواب الشعب بعض الإجراءات التي تهدف إلى مكافحة التهرّب الجبائي، فإنها تبقى غير كافية بالنسبة إلى حجم الفساد المتواجد بمختلف المؤسسات فضلا عن ضرورة التصدّي لكافة مظاهر الاحتكار والتحكم في مسالك التوزيع 

الحوكمة و مكافحة الفساد

  • المجال الاجتماعي في آخر الأولويات  

صاحبت منح الثقة لحكومة هشام المشيشي ذروة الأزمة الاجتماعية التي تفاقمت مع خطورة الوضع الصحي، فكان لزاما أن يكون للمجال الاجتماعي حظّه في أولويات الحكومةتوصّلت المنظمة إلى أنه لم يتحقق أي وعد في هذا المجال من مجموع 3 وعودإلى جانب وعدين فضفاضين، فإن وعد تحسين مؤشرات الفقر مازال قيد التعليقإلا أن الانطلاق في إصلاح منظومة الدّعم يمثل البوادر الأولى التي من شأنها المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن وتحسين مؤشرات النمو شريطة أن يقع تشريك كافة المتداخلين لوضع حلول جذرية ودائمة تضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار. 

 

المجال الإجتماعي