بودن ميتر: تقييم لأربعة أشهر من عمل رئيسة الحكومة

| 0 مشاركة
w1

تونس في 23 فيفري 2022 

بيان صحفي

عقدت منظمة أنا يقظ يوم الثلاثاء 22 فيفري 2022 ندوة صحفية لتقديم تقرير "بودن ميتر" المتعلق بمراقبة وقياس مدى التزام رئيسة الحكومة السيدة نجلاء بودن بتنفيذ الوعود التي التزمت بها عند توليها لمهامها على رأس الحكومة. ويعتمد هذا التقرير في تجميع المعطيات على المواقع الرسمية لمؤسسات الدولة، وعلى تصريحات المسؤولين في مختلف وسائل الإعلام ذات المصداقية. 

وقد تلخصت وعود السيدة نجلاء بودن في 17 وعدا تم تقسيمها كالأتي: 10 وعود في مجال الحوكمة ومكافحة الفساد، 3 وعود في المجال الاقتصادي و4 وعود في المجال الاجتماعي. ولم تحقق رئيسة الحكومة أيا من هذه الوعود منذ توليها لمهامها. وتعتبر المنظمة أداء رئيسة الحكومة سلبيا بالمقارنة مع ما وعدت به. إذ أن 8 من الوعود لازالت في طور التحقيق، 7 وعود لم تتحقق ووعدين اعتبرتهما المنظمة  فضفاضين ولا يمكن قياسهما. 

فيما يتعلق بالوعود في مجال الحوكمة ومكافحة الفساد فشلت رئيسة الحكومة في تحقيق 5 من الوعود التي التزمت بها بينما شرعت في العمل على 4 وعود. ويهم منظمة أنا يقظ أن تشير إلى أنه لا يمكن الحديث عن مكافحة الفساد في ظل غياب إستراتيجية واضحة لمكافحة هذه الظاهرة وفي ظل تواصل إغلاق الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. حيث انطلقت هيئة مكافحة الفساد في العمل على إستراتيجية لسنة 2022-2026 ولكن هذا المسار توقف منذ تولي رئيسة الحكومة لمهامها. إضافة إلى ذلك لم تظهر رئيسة الحكومة منذ توليها لمهامها أي نية جدية لمكافحة الفساد في إطار مهامها والتي يمكن أن تتجسد في إصدار الأوامر والنصوص التطبيقية لقوانين مكافحة الفساد على غرار قانون التصريح بالمصالح والمكاسب. 

أما فيما يتعلق بالوعود في المجال الاقتصادي، فقد فشلت رئيسة الحكومة في تحقيق وعد بينما أن وعدين من جملة ثلاث وعود لازالت في طور الإنجاز.. وقد تجلى  عدم نجاح الحكومة في هذا المجال مثلا في التقرير الاخير الذي نشرته واكالة فيتش رايتينغ بعنوان "ضغوط خفيفة على التصنيف السيادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" حيث جاءت توقعات الوكالة بهذا التقرير سلبية بخصوص تونس. إضافة إلى ذلك، لم تبادر الحكومة الحالية بإرساء أية اجراءات أو سياسات من شأنها التسريع بتنشيط الدورة الاقتصادية. 

وفيما يتعلق بالمجال الاجتماعي، انطلقت رئيسة الحكومة في تنفيذ وعدين وفشلت في تحقيق وعد من جملة أربع وعود. ولعل أبرز مثال على عدم النجاح في تحقيق هذه الوعود يتمثل في عدم القدرة على تحسين القدرة الشرائية للمواطن. حيث نصت الوثيقة المسربة التي يتم التفاوض من خلالها مع صندوق النقد الدولي على التمشي نحو الرفع التدريجي في دعم المحروقات و الترفيع في معاليم استغلال الكهرباء و الغاز دون التخطيط للترفيع في الدخل الفردي و  هو ما يتنافى أساسا مع تحسين القدرة الشرائية للمواطن التونسي. 

ختاما، يهم منظمة أنا يقظ أن تسوق بعض الملاحظات العامة فيما يتعلق بأداء رئيسة الحكومة السيدة نجلاء بودن والتي لقبها البعض بحكومة "الصمت عن التصريحات و الاجراءات " فيما يتعلق بالتواصل و الظهور الاعلامي. حيث لم نشهد اي كلمة أو خطاب لرئيسة الحكومة موجه للشعب التونسي منذ تنصيبها على رأس الحكومة الا في مناسبة واحدة اطار حفل اطلاق المنصة الالكترونية لتسجيل المؤسسات عن بعد. حيث و رغم تنصيبها منذ أكثر من 100 يوم الا أن رئيسة الحكومة لم تقم باي حوار تلفزي أو صحفي. اضافة إلى ذلك، تستنكر منظمة أنا يقظ غياب إستراتيجية واضحة لعمل كل وزارة بالرغم من تعهد رئيسة الحكومة بضمان نجاعة العمل الحكومي. كما لا يفوت منظمة أنا يقظ أن تعرب عن قلقها من التداخل بين صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة وهو ما جعل  من رئيسة الحكومة في وضع تبعية مطلقة لرئيس الجمهورية كأي عون تنفيذ ينفذ رؤية وقرارات الرئيس دون أن تنعكس آراء ومواقف الحكومة على هذه القرارات. 

 

تحميل الملف