بيــان: أنا يقظ تطالب المجلس الأعلى للقضاء بإنهاء إلحاق القاضي فاروق بوعسكر

| 0 مشاركة
w1
بيـــــــــــــــان: منظمة أنا يقظ تطالب المجلس الأعلى للقضاء بإنهاء إلحاق القاضي فاروق بوعسكر
 
لم تتفاجئ منظّمة أنا يقظ من قائمة الأشخاص الّذين اختارهم السيّد رئيس الجمهوريّة لتشكيل تركيبة الهيئة العليا "المستقلّة" للانتخابات. ذلك أنّ رئاسة الجمهوريّة انتهجت سياسة التعيين على أساس الطاعة والموالاة حتى صارت الكفاءة معيارا غير ضروريّ في المناصب الحساسة. وبناء على هذا فإننا نشير إلى الآتي:
 أوّلا: وقد انجلى البعض من الغموض عمّا هو مقرر في علاقة بالتدابير الاستثنائية المتّخذة من قبل رئيس الجمهوريّة، فإنّنا نعتبر أيّ مناسبة ستتاح للشعب لممارسة حقه في الانتخاب أو الاستفتاء سيتم استنزافها من كل شرعيّة بسبب غياب عامل الاستقلالية في جانب الهيكل المشرف على تنظيمها؛
 ثانيا: إن تعيين القاضي فاروق بوعسكر على رأس الهيئة لمدّة أربع سنوات إضافيّة بعد أن قضى خمس سنوات ضمن الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات المنحلّة الّتي انتخب من ضمن اعضاءها سنة 2017 ، يطرح اشكالا يتعلّق بإلحاقه كقاض حيث ينص الفصل 40 مطّة ثانية من قانون عدد 29 لسنة 1967 مؤرخ في 14 جويلية 1967 يتعلق بنظام القضاة والمجلس الأعلى للقضاء والقانون الأساسي للقضاة على ما يلي:" حالة الإلحاق لمدة لا تتجاوز خمسة أعوام غير قابلة للتجديد" علما وأن السيّد فاروق بوعسكر قد تمت ترقيته إلى قاض بالرتبة الثالثة مؤخرا؛
 ثالثاً: إن تعيين أشخاص عرفوا بمعاداتهم أو بقربهم من بعض التيارات السياسية أو من رئيس الجمهورية في هيئة من المفروض أن تكون على نفس قادم المساواة من الجميع، فيه ضرب لمصداقية أي قرار صادر عنها ويفتح الباب للتشكيك في نتائج الاستحقاقات الانتخابية القادمة والتشكيك في النزاهة الفكرية لأعضاء هذه الهيئة.
وإنه ربما من باب الشكليات الحديث عن المناصفة في هيئة فاقدة لأبسط مقومات الاستقلالية والحياد، وأنه، حتى لو توفر هذا الشرط، فمن المفروض ألا يضفي أي مشروعية على هذه الهيئة، حتى وإن كانت شكلية.
 ختـــــــاما، نؤكّد مجددا على كون الاستفتاء المزمع تنظيمه يوم 25 جويلية القادم محاولة لإضفاء شرعية وهمية على مشروع شخصي لرئيس الجمهوريّة، مشروع لا يعكس ضرورة "إرادة الشعب".
ونطالب المجلس الأعلى المؤقّت للقضاء بإنهاء الحاق القاضي فاروق بوعسكر بالهيئة، وذلك بمجرد انتهاء مدة الإلحاق المحددة بخمس سنوات، وذلك احتراما للقانون وضمانا "لجودة العدالة" فكيف يمكن لقاض أن يقضي تسع سنوات دون أن يمارس مهنة القضاء أن يعود للبت في مصائر المتقاضين وحقوقهم؟ بل وتحقيقا للإنصاف بين القضاة ذاتهم.