في اليوم العالمي لحماية المبلّغين عن الفساد: تواصل الإفلات من العقاب وعودة "الفريڨو"

| 0 مشاركة
w1

تونس في 23 جوان 2022

في اليوم العالمي لحماية المبلّغين عن الفساد: تواصل الإفلات من العقاب وعودة "الفريڨو"

في اليوم العالمي لحماية المبلّغين عن الفساد الموافق لـ 23 جوان من كل سنة، تُنوّه منظمة أنا يقظ بشجاعة المبلّغين/ات عن الفساد وإيمانهم بأن دورهم/نّ كان وسيظلّ حاسما في درء ظاهرة الفساد ومحاسبة المسؤولين الفاسدين ومن والاهم ومن سهّل إفلاتهم من العقاب.

كما يهمّ المنظمة أن تشير إلى أنّ تواصل غلق المقرات المركزية للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وبالتالي توقف نشاطها الفعلي، لمدّة قاربت العشرة أشهر، هو تعبير واضح من السلطة على لا مبالاتها بحماية المبلّغين/ات ودليل على أن مكافحة الفساد - في إطار مؤسسات الدولة - لا تعدّ أولويّة كما إدّعى ذلك رئيس الجمهورية ثمّ رئيسة الحكومة عند أداء اليمين.

وكما عرّض "تجميد" الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عديد المبلّغين/ات للتضييقات والهرسلة وتصفية الحسابات، فضلا عن حرمانهم من إمكانية الحصول على الحماية، فإن آثاره امتدّت إلى حرمان موظّفي وموظّفات الهيئة من حقوقهم المادية والمعنوية طوال الأشهر الماضية مما ساهم في تعقد وضعياتهم الاجتماعية والنفسية.

كما تلقت منظمة أنا يقظ خلال الأشهر القليلة الماضية عديد البلاغات من موظفين قاموا بالتبليغ عن حالات فساد وسوء تصرف داخل إداراتهم فتمت مكافأتهم بتجميدهم بطريقة غير قانونية سواء من خلال النقل التعسفية إلى أماكن عمل جديدة أو مهام خارج نطاق اختصاصهم وهو ما يعبر عنه بـ"الفريڨو".

وإذ تحمّل المنظّمة المسؤولية إلى رئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة إلى ما آل إليه واقع مكافحة الفساد في تونس، فإننا نجدد امتناننا إلى كل المبلّغين/ات باعتبارهم/نّ الضامن الأقوى للنزاهة ولترسيخ ثقافة المساءلة والمحاسبة.

في الأخير، تطالب منظمة أنا يقظ بتوفير جهة بديلة تعنى بتوفير الحماية للمبلغين/ات عن الفساد. كما نؤكّد أن ابواب المنظمة مفتوحة للضحايا و الشهود على الفساد للتبليغ والتمتع بالإرشاد والتوجيه القانوني المجاني في ظل تخلي الدولة عنهم.