45 دقيقة في انتظار الحقائب بمطار تونس - قرطاج

| 0 مشاركة
w1
المصدر: الانترنات

أحدث ديوان الطيران المدني والمطارات، كمنشأة عموميّة بمقتضى القانون عدد 30 لسنة 1970 المؤرّخ في 5 جويلية 1970. وكلّفت أساسا باستغلال وتهيئة وتطوير المطارات ومراقبة الملاحة الجويّة وإسناد لزمات لاستغلال مختلف الممتلكات الموضوعة تحت تصرّفها. وبلغت الأموال المخصّصة للدّيوان 68,091 م.د إلى موفّى سنة 2009 حين حقّق أرباحا قدرها 74,074 م.د.

وللنظر في مدى توفق ديوان الطيران المدني والمطارات في انجاز المهام الموكولة اليه تولت دائرة المحاسبات انجاز مهمة رقابية خصّت بالأساس الفترة الممتدة بين 2006 و2010، شملت النظام المعلوماتي واستغلال المطارات وتطوير بنيتها الأساسية وتعصير تجهيزاتها والتصرف في اللزمات.

تأخر تسليم حقائب المسافرين.. المعضلة المستمرة

بينت متابعة توزيع الرحلات الجوية بمطار تونس - قرطاج خلال سنتي 2008 و2009 تسجيل مالا يقل عن 3800 رحلة ضمن معدل يتجاوز عدد 14 رحلة في الساعة، ووصل عدد الرحلات في فترة الذروة 24 رحلة في الساعة ما اثر سلبا على جودة الخدمات وانتظام الرحلات، بينما تم تحديد الطاقة القصوى للمطار بـ 14 رحلة في الساعة. وتعزى هذه الوضعية أساسا الى التزام بعض شركات الطيران بمواعيد الرحلات المقترحة والى عدم اتخاذ أي اجراء ردعي تجاهها خلافا لما هو معمول به بسائر المطارات.

اما فيما يتعلق بانتظام الرحلات الجوية فقد تبين ان الانطلاق من مطارات تونس - قرطاج والمنستير وجربة - جرجيس يشهد تأخيرا بلغت نسبته خلال سنتي 2008 و2009 على التوالي 30% و24% من مجموع الرحلات. بل بلغت نسبة التأخير خلال شهر أوت 42% خلال 2009 في مطار تونس - قرطاج و59% بمطار جربة - جرجيس.

هذه الوضعية انعكست على جودة الخدمات المسداة للمسافرين في مستوى تسليم الأمتعة لا سيما خلال فترات الذروة التي تتزامن مع الموسم السياحي وخاصة بمطار تونس - قرطاج والذي تبين خلال سنتي 2008 و2009 أنّ 10% من الرحلات البالغ عددها ما لا يقل عن 34 ألف رحلة تسلم مسافروها امتعتهم خلال مدة فاقت 45 دقيقة ابتداء من وصول الطائرة. وتعود أسباب هذا التأخير في حوالي 72% من الحالات الى النقص في عدد أعوان شركة الخطوط التونسية المكلفين بحمل الامتعة.

ديون متخلدة بذمة شركات طيران تونسية واجنبية

بلغت الديون المتخلدة بذمة شركات الطيران التونسية لدى الديوان في موفى افريل 2010 ما قدره 21،122 مليون دينار وتبين في هذا الصدد ان هذه الشركات لا تلتزم في الغالب بآجال دفع الفواتير المحددة بشهر حيث بلغ مجموع الفواتير غير المستخلصة والتي تعود الى اكثر من ثلاثة اشهر 10،908 م د منها 37% تتجاوز السنة.

وبلغت ديون شركات الطيران الأجنبية 11،031 م د في موفى افريل 2010 منها 5،102 م د تعود الى اكثر من 3 اشهر وتخلدت مستحقات الديوان الى غاية 39 % من مجموعها بذمة شركة واحدة بلغت ديونها التي تفوق السنة وتعود الى سنة 2000 ما قدره 2.427 م د وقد افاد الديوان انه تمكن خلال شهر جويلية 2010 من استخلاص 50% من مستحقات الديوان لدى هذه الشركة.

تجاوزات ونقائص في الاشغال واللزمات

كما بيّن التقرير السنوي السادس والعشرون لدائرة المحاسبات عن ديوان الطيران المدني والمطارات لسنة 2011 تطور البنية الأساسية للمطارات وتعصير تجهيزاتها بنسب تراوحت بين 37% و72% مقارنة بميزانيات الاستثمار بالنسبة لسنوات 2006-2009 ما لم يسمح للدّيوان بالانتفاع بالقيمة المضافة المرجوّة من المشاريع المبرمجة وأدّى إلى ارتفاع في كلفة الإنجاز. وتعزى هذه الوضعية بالأساس إلى صعوبات ذات صبغة عامة تعلّقت بتفعيل المنافسة وبتنفيذ برامج الاستثمارات وأخرى خصّت مشاريع تهيئة مدارج المطارات ومشروع تهيئة محطة الحجيج بمطار تونس-قرطاج .

 فقد بلغت التكاليف النهائية لهذا المشروع 9,160 م.د أي بزيادة تجاوزت التقديرات الأولية بحوالي 7 م.د تعزى أساسا إلى إضافة جناح لم يكن مبرمجا خصّص لرحلات الذهاب بكلفة ناهزت 4 م.د وإلى ارتفاع كلفة تهيئة محطة الحجيج الأصليّة حيث بلغت 1.080 د عن المتر مربع مقابل 970 د بالنسبة إلى الجناح الجديد.

وبيّنت الفحوصات التي اجريت على التصرّف في اللّزمات نقائص لا تتماشى وتوجه الديوان الرامي إلى تنمية هذا النشاط الذي ظلت مداخيله في حدود 30 % من رقم المعاملات في حين أنّ هذه النسبة تصل إلى غاية 50 % في عدّة مطارات دوليّة. وتعلّقت هذه النقائص بإسناد اللّزمات وتنفيذها وبمنح امتيازات إلى المستلزمين وباستخلاص المستحقات، من ذلك لزمة استغلال الفضاءات الإشهارية بمطاري تونس قرطاج وجربة جرجيس التي أبرم بشأنها ملحقان في سنتي 2009 و2010 تعلّقا أساسا بالزيادة في مساحات اللوحات الإشهارية من 108 متر مربع إلى 474 متر مربع علاوة على تمكين المستلزم من التخفيض في المعلوم بنسب تتراوح بين 50 % و25 % إلى موفّى 2015.

تراجع في المداخيل 

ونتيجة لهذه الامتيازات تمّ تقدير النقص في مداخيل الديوان خلال الثلاثية الأولى لسنة 2010 بما قيمته 174 أ.د والنقص المنتظر عند نهاية اللزمة بحوالي 2,555 م.د.

كما قام الديوان عند تمديد آجال لزمة استغلال مأوى مطار تونس قرطاج بتحيين معاليم بعض اللزمات بطريقة جزافية لا تتماشى مع تطور المداخيل الحقيقية المتأتية من الاستغلال، فتحمّل دون موجب مصاريف تعويض أجهزة استغلال بكلفة 473 أ.د.

وتبيّن من ناحية أخرى أنّ الديوان يتحمّل سنويّا 830 أ.د بعنوان أجور لأعوان واصل تشغيلهم في حين أنّه كان من المفترض إحالتهم إلى صاحب لزمة استغلال نشاط الشحن عند التوريد. ولم يقم الديوان بإلزام هذا المستلزم بتطبيق المعاليم القانونيّة بشأن الخدمات المسداة حيث وصلت الاستخلاصات إلى ضعف ما يوظفه الديوان بعنوان نفس الخدمات.