أنا يقظ تلاحظ تمويل الحملات الانتخابية للمرة الثانية بعد 2014

| 0 مشاركة
w1

في سعي منها لمزيد تكريس مبدأ الشفافية المالية في الحملات الانتخابية، تخوض منظمة أنا يقظ للمرة الثانية غمار ملاحظة تمويل حملات الانتخابات البلدية. اذ بعد تجربة مراقبة الانتخابات التشريعية لسنة 2014، قرّرت أنا يقظ هذه السنة تجنيد 102 ملاحظا ومنسقا جهويا لملاحظة التمويل الانتخابي لأول استحقاق بلدي بعد الثورة التونسية.

عملية الملاحظة التي انطلقت منذ 7 أفريل الحالي لتتواصل إلى حدود 5 ماي 2018، ستكون على مستوى 12 بلدية وهي على التوالي: تونس، الكاف، تطاوين، مدنين، القيروان، المنستير، سوسة، صفاقس، أريانة، نابل، بنزرت وقفصة.

تشمل الملاحظة 6 أحزاب وائتلافين وهي النهضة ونداء تونس والتيار الديمقراطي والجبهة الشعبية وحراك تونس الإرادة والاتحاد المدني والحزب الحر الدستوري (نابل وسوسة فقط) وبني وطني (أريانة وبنزرت وسوسة فقط)

بالنسبة للقائمات المستقلة المشمولة يبلغ عددها 6 قائمات وهي على التوالي: النجمة في مدنين، عين على بلادي في المنستير، شمعة الوطن وتطاوين المستقبل في تطاوين والكاف غدوة وآفاق المشروع الوطني في الكاف.

وسيركز ملاحظو أنا يقظ على مراقبة مدى احترام هذه القائمات للقانون الانتخابي والسقف المحدد للإنفاق والتجاوزات المتعلقة باستغلال موارد الدولة وبشراء الأصوات خلال الحملات الانتخابية. وينتظر أن يعتمد الملاحظون في عملية المراقبة على استمارات الكترونية ستمكّنهم من إرسال مختلف الملاحظات بصفة حينية، وذلك عبر هواتفهم الجوالة أو عبر الحواسيب.

يذكر انه تم رصد تجاوزات أولية من قبل ملاحظي انا يقظ من قبيل ومضات اشهارية وتظاهرات دعائية لبعض الأحزاب على مواقع التواصل الاجتماعي قبل انطلاق الحملة الانتخابية.

في هذا السياق قررت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري تسليط خطية مالية بعشرة ألاف دينار على قناة نسمة من أجل نشر ومضة إشهارية على الموقع الالكتروني الرسمي للقناة وعلى صفحة الفايسبوك الرسمية التابعة لها لفائدة حركة نداء تونس.

كما ستقوم أنا يقظ بأول سبر للآراء حول شراء الأصوات الانتخابية في تونس، وذلك خلال الأسبوع الأخير من الحملة. حيث سيعمل 25 عون ميداني على توجيه مجموعة من الأسئلة على عينة متكونة من 450 شخص في 6 بلديات للتأكد من مدى وجود عمليات شراء للأصوات خلال الحملة الانتخابية. وقد اختارت المنظمة اللجوء الى سبر الآراء لتجاوز إشكال إثبات عمليات شراء الأصوات.

وتفاديا لبعض العراقيل والاشكالات التي قد تواجه ملاحظي أنا يقظ والمجتمع المدني عموما، على غرار ما حدث في انتخابات 2014 من هرسلة حزبية لعدد من مراقبي الانتخابات، تهيب منظمة انا يقظ بمختلف الأحزاب المشاركة في الانتخابات البلدية بمزيد توعية قواعدها الحزبية من اجل تفادي التعرض للملاحظين بأي هرسلة واعتداء معنوي أو جسدي.

يذكر ان منظمة أنا يقظ قد انطلقت في عملية مراقبة تمويل الحملات الانتخابية للاستحقاق البلدي 2018، بمساهمة كل من المعهد الوطني الديمقراطي NDI ومبادرة الشراكة الامريكية الشرق أوسطية MEPI.