سطو مسلّح وآخر مقنّع على البنوك التونسية!

| 0 مشاركة
w1

مرة أخرى يشهد اليوم أحد البنوك التونسية سطوا مسلحا في عملية قد ترتقي الى الظاهرة بما إن عددا من الفروع البنكية قد عرف اقتحامات مسلحة بين 2015 و2018 وفي ولايات تونس ونابل وسوسة والمهدية.

وبقدر ما تعتبر مثل هذه العمليات خطيرة ولافتة ووخيمة على القطاع البنكي، تواجه البنوك العمومية ظاهرة أخرى لا تقل عنها خطورة. نتحدث هنا عن عمليات سطو مقنّع عبر ديون متعثّرة لدى عدد من المستثمرين ورجال الأعمال الذين يستميتون في عدم إعادة القروض التي تحصلوا عليها من هذه المؤسسات المالية العمومية، خاصة وأن قيمة هذه الديون قد بلغت ما لا يقل عن 6.5 مليار دينار أي سدس ميزانية تونس في 2018، وفق تصريح سابق لتوفيق الراجحي الوزير المكلف بالإصلاحات الكبرى في حكومة يوسف الشاهد.

وعوض استعادة هذه الديون غير المستخلصة لجأت حكومة الحبيب الصيد في 2015 الى ضخ ما لا يقل عن 900 مليون دينار في محاولة لإنقاذ كل من بنك الإسكان والشركة التونسية للبنك والبنك الوطني الفلاحي، ثم عملت حكومة يوسف الشاهد على اتخاذ جملة من الإجراءات الإدارية والقانونية لتيسير استعادة هذه الديون، على غرار طرح خطايا التأخير وإرساء مصالحة مع بعض الحرفاء.

من بين النصوص التي تم سنّها، يأتي القانون عدد 36 لسنة 2018 المتعلّق بتدعيم الأسس المالية لبنك الإسكان والشركة التونسية للبنك والذي نص في فصله الرابع على إمكانية التخلي الجزئي من قبل البنوك العمومية عما لا يتجاوز 20% من دينها الأصلي المسند قبل 2011 شريطة خلاص باقي الدين في أجل أقصاه 6 اشهر من تاريخ ابرام الصلح.

ولسائل أن يسأل عن أسباب عجز البنوك العمومية عن استخلاص ديونها المثقلة لدى حرفائها على خلاف البنوك الخاصة، أم أن في الأمر تهاونا في استعادة أموال عمومية مشتتة لدى العديد من المستثمرين منذ سنوات طوال.