صهر ليلى الطرابلسي يسحب أكثر من 200 ألف دينار من شركة مصادرة

| 0 مشاركة
w1
أنا يقظ

يبدو أن عام 2018، كان سنة الحظ للسيد الهادي المهدوي والد مراد المهدوي، المدير العام السابق لشركة ''بيانفو'' المصادرة وزوج ليليا ناصف ابنة جليلة الطرابلسي شقيقة زوجة الرئيس السابق بن علي.

فعلى عكس أغلب التونسيين، لم تكن السنة المالية للمهدوي صعبة حيث حصل بين 04 ديسمبر 2017 وعشرين أوت 2018، أي خلال فترة لم تتجاوز تسعة أشهر، على أكثر من 217 ألف دينار من شركة ''بيانفو'' المصادرة والتي تملك فيها الدولة حصة تقدّر بـ36 بالمائة، لقاء خدمات مجهولة أو قد تكون وهمية.

تشير وثيقة حصلت عليها منظمة انا يقظ أن الهادي المهدوي سحب المبلغ من حساب شركة "Bienvu the Russelior" بالشركة التونسية للبنك، عن طريق خمسة شيكات بتواريخ متقاربة وقد أكّدت STB ذلك.

 في 04 ديسمبر 2017، تمكّن الهادي المهدوي من صرف شيك أول قيمته 35 ألف دينار وبعد قرابة ثلاثة أشهر، أي في 23 فيفري 2018، سحب مبلغا أخر بالقيمة ذاتها عن طريق شيك ثان.

وحصل المهدوي على مبلغ قدره 10 ألاف دينار بعد صرف شيك ثالث من حساب الشركة نفسها بتاريخ 14 جوان 2018.. وفي فترة لم تتجاوز الشهرين، أي يومي 13 جويلية و20 أوت، تمكّن من سحب مبلغ يقدر ب137 ألف دينار عن طريق شيكين الأول بقيمة 40 ألف دينار، والثاني قيمته 97.405000 ألف دينار.

وقال السيّد محمد النبولي المدير العام لنزل the Russelior، ردّا على سؤال أنا يقظ بخصوص الخدمة التي قدّمها السيد الهادي المهدوي للنزل مقابل المبالغ المالية المسحوبة، إنّ الأموال التي سحبها المهدوي من حساب شركة Bienvu the Russelior هي خلاص دين سابق بموجب عقد بينه وبين شركة Bienvu ، وأضاف النبولي إن السيد المهدوي هو صاحب النزل، بما أن ابنه مراد المهدوي هو من أنشأه، رغم أنه تحت تصرف الدولة منذ مصادرته في 2011.

في الواقع لم تكن المرة الأولى التي يتحصّل فيها السيد الهادي المهدوي على مبالغ كبيرة بشكل مشبوه من شركة ''بيانفو'' التي تقع تحت تصرّف الدولة، رغم أنه قد لا توجد علاقة واضحة تخوّل له الحصول على هذه المبالغ التي ناهزت قيمتها بين 2011 و2018 ما لا يقل عن 400 ألف دينار.

فقد حصل السيد الهادي المهدوي -حسب مقال سبق لانا يقظ ان نشرته- على سلفة من شركة بيانفو بقيمة 180 ألف دينار عن طريق "عقد سلفة" بينه وبين الشركة الممثلة في شخص المتصرف القضائي السابق محمد نذير الفقيه.

وكشف تقرير اختبار للمحكمة الابتدائية بتونس حول تدقيق حسابات شركة "بيان فو" في جويلية 2013، وجود عقد سلفة بين المتصرف القضائي السابق للشركة والهادي المهدوي والد مراد المهدوي بتاريخ 7 جوان 2011 (عقد مختوم من قبل شركة ''بيانفو'' وغير ممضى من قبل المتصرف القضائي). ولم يتضمّن العقد جدولة لخلاص الدين أو نسبة الفائدة الموظفة على السلفة التي تسلّمها المهدوي من الشركة رغم أن الاقتراض ليس من اختصاص الشركة الإشهارية بل هو من اختصاص البنوك حسب التقرير.

وأشار نص عقد السلفة إلى أن شركة ''بيانفو'' ستمكن السيد الهادي المهدوي على مدى عشرة اقساط شهرية، مبلغ 180 ألف دينار بداية من 31 ديسمبر 2011، وذلك في إطار ارجاع دين بالقيمة ذاتها سلّمه الهادي المهدوي لابنه مراد المهدوي المدير العام السابق للشركة حتى ينقذ ابنه من السجن بعد عجزه عن خلاص شيكات دون رصيد لمزوديه حسب نص العقد.

كما استفاد السيد الهادي المهدوي بصفة غير مباشرة من أموال شركة بيانفو دون حق، حيث شيّد ابنه مراد المهدوي المدير العام السابق للشركة فيلا لعائلته قيمتها 85.554021 ألف دينار من أموال الشركة حسب التقرير، الذي ذكر أنه لا يوجد ارتباط بين المصاريف المسجلة بالدفاتر المحاسبية للشركة بنشاطها الاجتماعي.

بالرجوع إلى العمليات المالية المشبوهة التي كانت بين السيد الهادي المهدوي وبين المسؤول السابق على رأس الشركة المصادرة والتي ذكرها تقرير اختبار المحكمة الابتدائية بتونس، أصبح من الضروري أن تتحرك الهياكل الرقابية والقضائية للتحقق من عمليات سحب 180 ألف دينار من حساب شركة Bienvu Russelior ،  خاصة أن  شركة بيانفو المصادرة خسرت أموالا طائلة بسبب عمليات اختلاس ضلع فيها موظفون وأشخاص آخرون من خارج الشركة تواصلت حتى بعد الثورة.