البريد التونسي يوضّح علاقته بتمويل الإرهاب وتبييض الأموال

| 0 مشاركة
w1

احتراما منها لحق الرد الذي يكفله القانون، تنشر منظمة أنا يقظ التوضيح التالي الذي ورد عليها من مؤسسة البريد التونسي، ابان نشر مقال بعنوان ''البريد التونسي لا يمنع تمويل الإرهاب وتبييض الأموال'':

على إثر قيام منظمة أنا يقظ بنشر التحقيق الحامل لعنوان ''البريد التونسي لا يمنع تمويل الإرهاب وتبييض الأموال'' على صفحات موقعها الرسمي بتاريخ 27 أوت 2019، يهم البريد التونسي التقدم الى الرأي العام بالتوضيحات التالية:

1 شكليا:

  • ان المقال المذكور لا يمكن ان يدخل بأي حال ضمن جنس التحقيقات باعتباره إعادة صياغة لتقرير مراقب الحسابات دون غيره ولم يقع فيه نقل آراء أطراف أخرى وعلى رأس البريد التونسي المعني
  • ان توقيت صدور هذا المقال في 27 أوت 2019 استنادا على تقرير مراقب الحسابات لسنة 2015 / 2016 أي بعد 3 سنوات كاملة دون تحيين للمعطيات يثير الكثير من التساؤلات.
  • ان مؤسسة البريد هي من امد منظمة أنا يقظ بتقرير مراقب الحسابات استنادا الى التراتيب الجاري بها العمل في إطار حق النفاذ الى المعلومة.
  • يظل تقرير مراقب الحسابات الذي اعتمدته انا يقظ أوليا وغير نهائي باعتباره غير متضمن لرد الإدارة الذي تم بعد ذلك

2 المضامين:

  • مع ايماننا العميق بالدور الهام الذي يقوم به المجتمع المدني فأننا نترقب منه ممارسة ناضجة ومتوازنة غايتها الإصلاح والتطوير ولا تبحث عن الاثارة، فاعتماد عنوان ك ''البريد التونسي لا يمنع تمويل الإرهاب وتبييض الأموال'' يدخل ضمن باب الاثارة ولا يعكس محتوى المقال ولا يستند الى توضيحات وردود البريد التونسي، وهو بذلك يحيد عن الهدف منه ويضر بسمعة إحدى اكبر واهم المؤسسات العمومية مصداقية تفاخر بها بلادنا من حيث تنوع وجودة خدماتها وعدد المتمتعين بها
  • يؤكد البريد التونسي ان عددا من الملاحظات التي رفعت في تقرير مراقبي الحسابات تمت الإجابة عليها وخصوصا ما تعلق بمنظومة SIRON الدولية الخاصة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب التي اقتناها البريد التونسي منذ موفى 2014 وانطلق العمل بها في بداية 2015.
  • ما تبقى من الملاحظات المذكورة تم تلافيه وتجاوزه عبر القيام بعدد الإجراءات أهمها:
  • تم وضع مجموعة من أدلة التصرف المتطورة وإصدار وثيقة السياسة العامة للبريد التونسي في مجال مراقبة الامتثال على ذمة وحدة مراقبة الامتثال لمزيد تجويد أداء مهامها وفق متطلبات المعايير الدولية والإجراءات التي نص عليها البنك المركزي واللجنة التونسية للتحاليل المالية وكل التراتيب الجاري بها العمل في الغرض
  • انجاز واعتماد خارطة بيان تحديد المخاطر سنة 2018 matrice des risques
  • وضع اجاراءات جديدة تتعلق بالتصريح الداخلي بالشبهة لشبكة البريد التونسي سنة 2018
  • تعزيز وحدة مراقبة الامتثال بالموارد البشرية المختصة سنة 2018
  • تسمية مهندس عام مختص في الإعلامية على رأس الوحدة المذكورة بهدف تطوير أدائها في المجال الرقمي والذكاء الاصطناعي في ماي 2019.
  • تكوين اكثر من 3000 عون واطار بريدي في اختصاص مراقبة الامتثال في اكثر من 200 دورة مركزيا وجهويا، والبرنامج متواصل ليمس أكثر عدد ممكن من الاعوان المعنيين بالعمليات ذات العلاقة.
  • تكوين 103 إطارات عن بعد بأشراف اكاديمية البنوك والمالية في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والتهرب الضريبي والعملية متواصلة في 2019
  • تكوين 103 إطارات عن بعد باشراف اكاديمية البنوك والمالية في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والتهرب الضريبي والعملية متواصلة في 2019.
  • اعتماد العمل بكل الاتفاقيات التي امضتها الجمهورية التونسية واخرها اتفاقية FATCA ( قانون الامتثال الأمريكي للحسابات الخارجية التي تم امضاءها في شهر ماي 2019 وانطلق البريد التونسي في العمل بها؟
  • وأخيرا نذكر بان البريد التونسي مؤسسة رائدة وطنيا وإقليميا ودوليا وتعد من اكثر المؤسسات تطورا في مجال رقمنة العمليات المالية وتأمينها، وهو ما تؤكده شهادات المصادقة التي تحصل عليها من مؤسسات مالية دولية عديدة واخرها شهادة MASTER PASS QR المختصة في عمليات التبادل المالي وتحويل الأموال وخلاص التجار عبر الهاتف الجوال.

تعقيب انا يقظ

اذ ترحّب أنا يقظ بهذا التوضيح الصادر البريد التونسي والممضى من قبل الرئيس المدير العام جوهر الفرجاوي، يهم ان تسوق جملة من الملاحظات:

أولا: كان على البريد التونسي ان يفسر الأسباب الكامنة خلف عدم عمله على تدارك مختلف الاخلالات المتعلقة بالإجراءات الكفيلة بالتصدي لتمويل الارهاب وتبييض الأموال وذلك بشهادة مراقب الحسابات، بدل الخوض في تفاصيل جانبية من قبيل عدم تنزل المقال في باب التحقيقات من عدمه

ثانيا: سبق للمنظمة أن اتصلت هاتفيا ولأكثر من مرة بالمكلف بالإعلام بالبريد التونسي، طالبة منه انارتها بخصوص مختلف الإخلالات المسجّلة في تقارير مراقب الحسابات. وقد تلقت وعدا بمدها بموقف الإدارة ثم خير البريد الصمت.

ثالثا: على عكس أدعاء البريد التونسي، لم تتضمن تقارير مراقب الحسابات أي إشارة الى كونها تقارير أولية، بل تؤكد انها جاهزة منذ نوفمبر 2016 بالنسبة للسنة المالية المنتهية في 2015 ومنذ نوفمبر 2017 بالسنة المالية المنتهية في 2016

رابعا: ما اعتبرته إدارة البريد التونسي نزوعا نحو الاثارة باعتماد عنوان كـ'' البريد التونسي لا يمنع تمويل الإرهاب وغسيل الإرهاب''، ليس سوى توصيفا لواقع تشهده هذه المؤسسة بشهادة مراقبي الحسابات.

خامسا: تقرير اللجنة التونسية للتحاليل المالية حول التقييم الوطني لمخاطر تمويل الإرهاب وغسل الأموال لسنة 2017 أشار الى "معاينة نقاط ضعف متصلة بوحدة مراقبة الامتثال وتتعلق بمحدودية تطبيق تدابير العناية تجاه الحرفاء بما فيها عدم التأّكد من مصدر ووجهة الأموال ومن هوية آمري التحويل والمستفيدين الحقيقيين منه وخاصة تلك التي يتم انجازها دوليا عن طريق مسديي خدمات تحويل الاموال المتعاقدين معه على غرار Western Union  ومحليا عن طريق خدمة "حوالة في دقيقة"، وهو ما ينّسب ادعاءات البريد التونسي.

سادسا: يسعد المنظمة ان يكون البريد التونسي مؤسسة رائدة وطنيا وإقليميا ودوليا، وان يتلافى عددا من الملاحظات المذكورة في تقارير مراقب الحسابات، مع تأكيدها على ايمانها العميق بالحفاظ على المرفق العمومي وعلى المؤسسات العمومية ولكن هذا لا يمنع المجتمع المدني من ممارسة دور في الرقابة والمساءلة.