مجلس نواب الشعب يستمع لمنظمة أنا يقظ حول قانون الابلاغ عن الفساد وحماية المبلغين

| 0 مشاركة
w1
المصدر: huffpostmaghreb.com

في إطار سدّ الفراغات التشريعية المتعلقة بمكافحة الفساد قامت لجنة الحقوق والحريات صلب مجلس نوّاب الشعب بالاستماع لمنظمة "أنا يقظ" حول مشروع القانون عدد 41/2016 المتعلّق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين عنه المقدّم من طرف الحكومة.

 

وقد تمّ التطرق في مرحلة أولى إلى القوانين المقارنة ودعت المنظّمة إلى ضرورة الاستئناس بالمثال المغربي نظرا إلى الطبيعة القانونية المتقاربة كما أنّه يحتوي على آليات حمائية واضحة للمبلّغين ،ثمّ تمّ التطرّق إلى طبيعة مشروع القانون هل هو من قبيل القانون الأساسي أو العادي وقد اعتبرته منظمة "أنا يقظ" من قبيل القانون الأساسي وفق أحكام الفصل 65 من الدستور التونسي وذلك لالتصاق هذا القانون بمبدئين أساسيين ،أوّلا مبدأ الحريات وحقوق الانسان إذ أنّ حماية المبلغين عن الفساد هي في حدّ ذاتها حماية لحريّتهم في ممارسة مواطنتهم وهي بذلك حماية لحقوق الأنسان من أيّ انتهاك ،ثانيا يرتبط هذا المشروع بالواجبات الأساسية للمواطنة لانّ الصالح العام يقتضي مشاركة جميع المواطنين في بنائه وعلى أساسه يمكن اعتبار التبليغ واجب وطني تفتضيه المصلح العامّة. 

 

هذا كما قامت منظمة "أنا يقظ" بمناقشة الفصول الخلافية مع الاتفاقيات الدولية من ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من ذلك عدم شمولية هذا القانون لجميع الفئات المحتاجة للحماية حيث شمل القانون الحالي الأشخاص المبلغين عن الفساد ولم يشمل الشهود والخبراء والضحايا وفق الاتفاقية سابقة الذكر ،كما تمّ التطرّق إلى الفصول الغير دستورية من ذلك الفصل 15 والمتعلّق بالتبليغ لوسائل الاعلام  وهو ما يمكن أن يلحق ضرارا بالمبلّغ عنه إذ أن موضوع التبليغ هو شبهة فساد غير مؤكّدة وهو ما يمكن أن يخرق الفصل 27 من الدستور والذي ينصّ على أنّ "المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة عادلة" هذا إلى جانب اعتبار أنّ الفصل 40 من مشروع القانون مخالفا للدستور إذ أنّه يهدف إلى الحطّ من عقوبة المشاركين المبلغين عن الفساد في القطاع العام دون القطاع الخاص وهو ما يعدّ مخالفا للفصل 21 من الدستور الذي ينصّ على أنّ "المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات ،وهم سواء أمام القانون من غير تمييز كما أشارت المنظمة أخيرا إلى ضرورة مراجعة الفصل 42 من مشروع القانون لعدم تناسب العقوبة مع بالجريمة.

 

وفي ختام الجلسة أشارت منظمة "أنا يقظ " بأنّ حضورها لجلسة الاستماع ومناقشتها لهذا المشروع إنّما يهدف في مرحلة آولى إلى إيصال صوت المبلّغين عن الفساد الذين تقدّموا لمركز "يقظ" لدعم وإرشاد ضحايا الفساد ببلاغاتهم رغم غياب قانون يحميهم كما يهدف إلى الإشادة بالدور المهمّ للمبلغين في الحرب على الفساد وأنّ هذا القانون يأتي في إطار خلق نوع من التوازن الضروري لواجب التبليغ وضرورة الحماية ،كما أشارت المنظمّة إلى أنّها ستقوم يوم الاثنين 21/11/2016 بوضع النسخة الأخيرة لمشروع قانونها المتعلق بحماية المبلغين والشهود والخبراء وضحايا الفساد في مكتب الضبط التابع لمجلس نوّاب الشعب.