#ما_يتعدّاش: من أجل إنقاذ ما تبقى من الجمهورية

| 0 مشاركة
w1

علاش مشروع قانون المصالحة في المجال المالي والاقتصادي المقترح من طرف رئاسة الجمهورية ما يتعداش؟

لأنه مخالف لدستور أتى بعد ثورة استشهد فيها مئات التونسيين وجرح فيها مئات آخرين انتفضوا ضد من أفسد ونهب وسرق المال العام.

لأنه يكرس الافلات من العقاب لجرائم خطيرة كانت أساس دولة الفساد والاستبداد التي ظلمت الكثيرين وقهرت آلاف المواطنين.

لأنه تقنين للفساد ونهب المال العام تحت غطاء عبارة المصالحة.

لأنه يفرغ العدالة الإنتقالية من أهم مهامها وهي كشف الحقيقة وفهم آليات دولة الإستبداد والفساد لعدم تكرار ذلك مستقبلا.

لأنه يعطي اختصاصا عدليّا للجنة إدارية تحت إشراف السلطة التنفيذية الممثلة في رئاسة الحكومة وهو ما يتناقض مع المبدأ الدستوري في الفصل بين السلط.

لأنه ينسف مبدأ المساواة أمام القانون بين المواطنين إذ يقتصر على فئات دون أخرى ما من شانه أن يزعزع ثقة الشعب في دولته.

لأن مشروع هذا القانون لم ينصّ على أي تفاصيل متعلّقة بدراسة مطالب الصلح ولم يذكر كذلك أي معيار متعلّق بقبول أو رفض المطالب أو واجب تعليل القرارات.

لأن أعمال لجنة المصالحة المزمع احداثها لا تخضع لأي رقابة تشريعية أو قضائية أو إدارية وهو ما يكرس غياب الشفافية ومبادئ الحوكمة الرشيدة.

لأنه لا توجد أي دراسة علمية إقتصادية أو مالية حول نجاعة هذا القانون ومردوديته المزعومة التي ستساهم حسب عرّابيه في انعاش الاقتصاد والتنمية في الجهات المحرومة.

لأنه لا يمكن الاعتماد على من تعوّد النهب والسرقة والفساد طيلة عقود في بناء اقتصاد وطني سليم على أسس الحوكمة الرشيدة والشفافية دون كشف للحقيقة وفهم الآليات لمنع تكرارها ومن ثم محاسبة فمصالحة.

لأنه لا يرجى قدوم مستثمرين أجانب في مناخ تشريعي واقتصادي يعفو عن الفاسدين ويكرس شبكات الفساد والتهرب الضريبي.

لأنه يساوي بين الموظف النزيه والموظف الفاسد ورجل الاعمال الوطني ونظيره المتهرب من القانون والضرائب ما يضفي شرعية قانونية على النسيج الاداري والاقتصادي الحالي المتخبط في الفساد والمحسوبية واللوبيات المشبوهة.

لأنها جمهوريتنا نريدها أن تكون جمهورية النزاهة والقانون والمساواة أمامه وعدم تكرار أخطاء الماضي الأليم حتى لا تذهب تضحيات أجيال من أبناء وبنات تونس البررة هباء منثورا.

عاشت تونس جمهورية حرة أبية رغم كيد الفاسدين!  و#ما_يتعداش على خاطر #مانيش_مسامح !  #السماح_في_المحكمة !

 

موعدنا اليوم في ساحة محمد علي بالعاصمة على الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر!

السماح_في_المحكمة