وزارة الطاقة تختار تضارب المصالح معيارا للشفافية

| 0 مشاركة
w1
رئيسة اتحاد الصناعة والتجارة وداد بوشماوي (على اليمين) ووزيرة الطاقة هالة شيخ روحو (على اليسار)

لا تزال وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة بعيدة عن تكريس مبدأ الشفافية في تعاطيها مع مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية التي تضم 52 دولة. فلئن أعلنت وزيرة الطاقة هالة شيخ روحو عن انطلاق تونس في تطبيق معايير مبادرة الشفافية للصناعات الاستخراجية فقد سارعت قبل ذلك بشهر الى عقد اول اجتماع للفريق المشرف على المبادرة، مغيبة أبرز منظمات المجتمع المدني الفاعلة في مجال حوكمة التصرف في الصناعات الاستخراجية على منظمة أنا يقظ.

ولئن اكدت الوزيرة هالة شيخ روحو - على هامش اجتماع للجنة الصناعة والطاقة والثروات الطبيعية بمجلس نواب الشعب يوم 21 جويلية 2017 - على سعي الوزارة لتطبيق المعايير الدولية للمبادرة العالمية للشفافية في الصناعات الاستخراجية واهميتها من اجل حسن استغلال وإدارة قطاع الصناعات الاستخراجية، فلم تعلن صراحة نية الدولة في الانضمام لهذه المبادرة.

كما اقتصر حضور ممثلي المجتمع المدني على عينة مضيقة اختارتها الوزارة، ممثلة في الرباعي الراعي للحوار (الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والهيئة الوطنية لعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان) لتمثيل المجتمع المدني، وفق ما اكدته مراسلة الوزارة الى أنا يقظ بتاريخ 8 أوت 2017 والتي اشارت فيها الى أنه ''تم الاختيار في مرحلة أولى على الرباعي الراعي للحوار'' بتعلّة حصوله على جائزة نوبل للسلام، ما يعتبر ضربا لأهم شرط في تشريك المجتمع المدني.

 وزارة الطاقة تقع في فخ تضارب المصالح باختيار منظمة الاعراف لتمثيل المجتمع المدني في مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية

المجتمع المدني هو إذن من يختار من يمثله في مثل هذه اللقاءات لضمان الاستقلالية والحياد خاصة وان انطلاق العمل بهذه المبادرة العالمية كان بحملة من منظمات المجتمع المدني لمطالبة الشركات بنشر دفوعاتها للحكومات، بل تعتبر مشاركة المجتمع المدني في هذه المبادرة من الركائز الاساسية لنجاح المبادرة من خلال مجلس اصحاب المصلحة الذي يضم الحكومة والشركات والمجتمع المدني وبالتالي على الوزارة اذن ان كانت جدية في العمل على الشفافية والحوكمة في قطاع الصناعات الاستخراجية وعلى تطبيق معايير المبادرة ان تعيد حساباتها في هذه النقطة بالذات، خاصة وان تشريك اتحاد الصناعة والتجارة في خانة ممثل عن المجتمع المدني يعدّ تجسيما صارخا لتضارب المصالح بما ان عددا من أعضاء اتحاد الأعراف هم في حد ذاتهم أصحاب شركات معنية ومختصة في الصناعات الاستخراجية، مع العلم ان منظمة أنا يقظ قد راسلت الوزارة طالبة تشريكها في هذه المبادرة دون يحظى طلبها بأية إجابة.

وحتى لا يكون تطبيق منقوص ومشوه للمبادرة العالمية للشفافية في الصناعات الاستخراجية، تطالب منظمة أنا يقظ بـ:

  • مسارعة الوزارة بالإعلان عن معايير اختيار أعضاء اللجنة الوطنية المكونة لمبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية.
  • تحلي الوزارة بالشفافية بالكشف عن أسماء الجهات الحكومية والبرلمانية والمؤسسات المشتغلة في قطاع الطاقة وخاصة كافة الأطراف الممثلة لمنظمات المجتمع المدني المكونة لهذه اللجنة.
  • تمكين الرأي العام من معايير اختيار المكتب المستقل المعني بالتدقيق في مداخيل قطاع الطاقة عموما ومداخيل الدولة خصوصا مع الكشف عن اسم المكتب الذي تم تكليفه بهذه المهمة.

Whoops, looks like something went wrong.