مشروع قانون أوروبي لحماية المبلّغين عن الفساد

| 0 مشاركة
w1

وعيا منها بأهميّة التشجيع على التبليغ عن الفساد، خاصة بعد ما كشفه مبلغون من معطيات في عدّة قضايا هزّت الرأي العام الدولي وأبرزت جنوح شركات كبرى إلى أنشطة غير شرعيّة ومخالفة للمصلحة العامّة على غرار تسريبات Panama Papers وSwissleaks فرغت مؤخرا المفوضيّة الأوروبيّة من صياغة مشروع قانون ينص على توفير حماية كبيرة للمبلغين في حالة المصادقة عليه.

يتضمّن مشروع القانون ضمانات مختلفة كتوفير قنوات مشفّرة للتبليغ بالنسبة للسلطات والمؤسسات، فارضا على الشركات التي تشغّل أكثر من 50 أجيرا أو يبلغ رقم معاملاتها السنوي 50 مليون يورو إنشاء هيكل داخلي لتلقى البلاغات ودراستها.

كما أوجب مشروع القانون على الهيكل متلقي البلاغ إعلام المبلّغ في ظرف 3 أشهر بمآل بلاغه.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، مكّن مشروع القانون المبلّغ من التوجه للإعلام في حالة عدم تعاطي الهياكل المختصّة مع بلاغه أو إذا اكتسى البلاغ طابعا استعجاليا مع إعفاء المبلّغ من المسؤوليّة المدنيّة أو الجزائيّة المنبثقة عن إفشائه للسرّ المهني إذا كان الهدف المنشود من هذا الإفشاء حماية الصالح العام.

ولتفادي الممارسات ذات الطابع الانتقامي مكّن مشروع القانون المبلّغ من التمتع باستشارات مجانيّة في حالة تعرّضه لمضايقات. وفي حالة خضوع المبلغ لتتبعات من قبل الشركة المشغلة، حرص مشروع القانون على توفير حماية إضافية له، وذلك عبر اجبار المشغل على اثبات عدم وجود أيّة علاقة بين الاجراء المتبع وتبليغ الاجير عن شبهة الفساد.

يذكر ان تونس قد صادقت منذ 2016 على قانون التبليغ عن الفساد وحماية المبلغين، الذي ينص على توفير أوجه متعددة لحماية لمبلغين عن الفساد من قبيل الحماية الأمنية والقانونية، لكنه لا يزال في انتظار اصدار نصوص تطبيقية حتى يكتسي أكثر نجاعة في التشجيع على التصدي للفساد.