قبول دعوى ''أنا يقظ'' و''محامون بلا حدود'' ضد مجموعة بيرنكو

| 0 مشاركة
w1

 سعيا منهما لتعزيز مبادئ حقوق الإنسان والشفافية، قامت كل من منظمة أنا يقظ ومحامون بلا حدود برفع دعوى بتاريخ 26 جويلية 2018 لدى نقطة الاتصال الوطنية لمنظمة التعاون والتنمية بفرنسا المتعلقة بملف شركة بيرنكو البترولية المنتصبة في قبلي بالجنوب التونسي، للتثبت من مدى توافق أنشطة المجموعة مع المبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الموجهة للشركات متعددة الجنسيات.

وتعد نقطة الاتصال الوطنية لمنظمة التعاون والتنمية، جهازا يعمل كوسيط ينظر في الشكاوى التي ترفع فيما يتعلق بمخالفة الشركات متعددة الجنسيات للمبادئ التوجيهية. وتحدد هذه المبادئ معايير السلوك التي يجب على الشركات احترامها في جل ما يخص حقوق الإنسان والبيئة وحقوق العمال ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي.

وحيث تلتزم تونس وفرنسا بحكم عضويتهما في منظمة التعاون، بإنشاء نقطة تواصل رسمية تسهر على احترام الشركات متعددة الجنسيات للمبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون.

يمكّن الفحص الذي تقوم به نقطة الإتصال الرسمية من تحديد المسؤوليات المتعلقة بانتهاكات محتملة لحقوق الإنسان أو غياب للشفافية أو وجود شبهات فساد تقوم على إثرها نقطة الإتصال المعنية بالبحث على أرضية للوساطة والمصالحة وتقدم حلول توافقية لتجاوز الانتهاكات الحاصلة من قبل الشركات للمبادئ التوجيهية لمنظمة التعاون الاقتصادي.

ويمثل الدافع الأساسي لتقديم هذه الإحالة وجود مخاوف أو شبهات حول غياب الشفافية في مجال الأنشطة الاستخراجية التي تقوم به مجموعة بيرينكو بكل من معتمدية الفوار ودوز بولاية قبلي وذلك فيما يتعلق باستغلال آبار الهيدروكربون التي تخضع لامتياز استغلال بين الدولة التونسية والشركة سابقة الذكر.

 يتم استهداف هذه المواقع بصفة متكررة من قبل السكان المحليين من خلال تنظيم التحركات الاجتماعية لشعورهم بالقلق من مدى تأثير هذه الأنشطة على الصحة والبيئة.

ونظرا لعدم تجاوب الشركة مع مطالبنا في الحصول على المعلومة فيما يتعلق بأنشطتها وإصلاح الانتهاكات الحاصلة من الشركة في تونس وتخفيف أثرها.

وتأسف كل من منظمة أنا يقظ ومحامون بلا حدود من المدة المستغرقة للنظر في الملف من طرف نقطة الاتصال الوطنية الفرنسية التي تجاوزت السنة ومع ذلك نرحب بما قامت به فيما يتعلق بختم مرحلة التقييم الأولي الذي تمّ الإعلان عنه مِؤخرا يوم 06 ديسمبر 2019 في بيانها الذي تجدون فحواه في هذا الرابط.

كما نلاحظ أن نقطة الاتصال الوطنية الفرنسية قد اعطت أهمية غير متناسبة لمختلف الافتراضات القانونية التي أدت إلى إنشاء الفرع التونسي كشركة تخضع الى قانون "جزر الكايمان" وذلك على الرغم من حقيقة الارتباط بين الشركة ومقرها في فرنسا وفرعها التونسي وروح المبادئ التوجيهية.

وتحت رعاية نقطة الاتصال الوطنية الفرنسية تأمل المنظمتين انخراط المجموعة في مناقشة مفتوحة حول نظام العناية الواجبة في تونس والتزاماتها الضريبية تجاه الدولة التونسية وضرورة إشراك السكان المحليين في اخذ القرارات المتعلقة بأنشطتها التي تؤثر على حقوقهم وبيئتهم. 

--------------------

تخدون اسفله بيان منظمة انا يقظ ومنظمة محامون بلا حدود:

 

تحميل الملف