أنا يقظ ترفض العنف كأسلوب حوار مع الشباب

| 0 مشاركة
w1
مصدر الصورة: achahed.com
 تعيش تونس في الأسابيع الأخيرة على وقع حراك احتجاجي كثيف، اختلفت منطلقاته بدء بالمطالب الاجتماعية المشروعة على غرار ما حدث بولايات الكاف وتطاوين والقيروان ومرورا بالحراك الطلابي الرافض للإجراءات المتخذة من قبل سلطة الاشراف المتثلة في المنشور 345 الخاص بطلبة الحقوق وليس انتهاء بالتحركات الشعبية لطيف واسع من القوى المدنية الرافضة لمبادرة رئيس الجمهورية والتي عرفت بمشروع قانون "المصالحة" السيّء الذكر.
 
في هذا الإطار تعبر منظمة أنا يقظ عن مساندتها هذه التحركات التي تميزت في معظمها بالسلمية وباخترام ما نص عليه الدستور من حق التظاهر والتعبير والإضراب. كما تستنكر المنظمة ما عمدت إليه السلطة من استعمال للعنف في قمع الاحتجاجات الطلابية وتهديداتها بانتهاج ذات الأساليب القمعية للتعامل مع التحركات الاجتماعية، وذلك عوض الانكباب على دراسة الحلول والبدائل الكفيلة بتبديد مناخ الاحتقان الاجتماعي وعلى رأسها مكافحة إستفحال الفساد والمحسوبية والبيروقراطية الإدارية مع إتخاذ القرارات الناجعة على المستوى الاقتصادي تحقيقا للتمييز الإيجابي بين الجهات وتفعيلا لتعهدات الدولة في محاربة الفساد وتكريسا لمبادئ الحوكمة الرشيدة.
 
كما لا يفوت منظمة أنا يقظ التنديد بما شهدته مباراة النادي الافريقي والترجي الرياضي التونسي من إفراط بيّن في استعمال العنف من قبل وحدات التدخل في مشاهد خلناها ولّت وانتهت مع فرار الرئيس المخلوع من إعتداء على الجرحى والمصابين والمغادرين للملعب.
 
كما ندين بأشد العبارات التصريح اللامسؤول لوزيرة الشباب والرياضة ماجدولين الشارني التي وصفت آلاف المشجعين ومن ورائهم آلاف العائلات التونسية بالإرهاب متجاهلة ما قد ينجر عن هكذا مواقف من ردّات فعل لشباب يعيش طيف واسع منه الحيف الاجتماعي والتهميش وليس له من متنفس إلا ملاعب كرة القدم، ولعل العزوف الكبير عن المشاركة في آخر حوار وطني للشباب تحت إشراف وزارة الشباب والرياضة خير دليل.
 
وعليه نعلن:
- تضامننا مع كل التحركات الاحتجاجية في كافة المناطق.
- تضامننا مع كافة الجماهير الرياضية وخصوصاً جماهير النادي الإفريقي.
- مطالبة الوزيرة بالاعتذار الفوري وحث النيابة العمومية على التحرك لكشف حقيقة ما حدث أول أمس بالملعب الأولمبي برادس بالاستناد إلى الصور ومقاطع الفيديو التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي.
تحذير المنظمة من استسهال الرجوع لمربع العنف الممنهج تجاه فئات مختلفة من الشباب الذي كانت نتائجه في تاريخ غير بعيد العصف بنظام كان أشد قوة وتماسكا.
 
ختاما نشد على أيادي قوات الأمن التي ما فتئت تستبسل في محارب الإرهاب الحقيقي متمنين الشفاء للجرحى والمصابين من أعوان ومشجعين.