رئاسة الجمهورية تحتفل بحرية الصحافة على طريقة بن علي

| 0 مشاركة
w1

 مثل سامي بن غربية الممثل القانوني ورئيس تحرير موقع ''نواة'' أمس الاربعاء 3 ماي 2017 أمام فرقة الأبحاث والتفتيش بالعوينة للتحقيق معه بتهمة “سرقة واختلاس مكاتيب وافشاء أسرار” على خلفية مقال نشره الموقع بتاريخ 21 أفريل 2017 حول ''تسريب خطة عمل رئاسة الجمهورية لتمرير نسخة جديدة من قانون المصالحة''. وفي مفارقة عجيبة، صادف يوم أمس 3 ماي اليوم العالمي لحرية الصحافة، لكن هذا لم يحل دون هرسلة بن غربية على مدى 6 ساعات من التحقيق مع محاولة دفعه للكشف عن مصادره ومطالبته بالكشف عن هوية الفريق العامل على الوثيقة مع الضغط عليه للكشف عن المعطيات الشخصية للصحفيين العاملين بالموقع في تمهيد للتحقيق معهم.

وفي هذا السياق تستنكر منظمة أنا يقظ، فرع منظمة الشفافية الدولية بتونس، تدخل رئاسة الجمهورية في عمل السلطات القضائية والتنفيذية ومحاولة الضغط من أجل تكميم أفواه الصحفيين وكبح أقلامهم الحرة وهي ممارسات شبيهة بتلك التي كان يستعملها نظام بن علي ضد الصحفيين من هرسلة ورقابة وحجب. كما تذكّر منظمة أنا يقظ بأن رئاسة الجمهورية كانت قد امضت على "إعلان حرية الصحافة في العالم العربي يوم 26 أوت 2016".

 كما تؤكد منظمة أنا يقظ أن حماية الصحفيين لمصادرهم هي من أبرز واجباتهم وحقوقهم على حد السواء وذلك احتراما للمعايير الدولية على غرار قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادرة سنة 1996 والتي اعتبرت أن حماية الصحفيين لمصادرهم هي "من أبسط ضمانات حرية الصحافة"، بالإضافة إلى إعلان مبادئ حرية التعبير التابع لمنظمة الدول الأمريكية (الفصل 8) والإعلان الأفريقي لمبادئ حرية التعبير التابع للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.

 وبناء على ما سبق، تطالب منظمة أنا يقظ السلطة القضائية وتحديدا النيابة العمومية بتفعيل المرسوم 115 في التعامل مع المنتجات الصحفية والتقيّد بما يكفله من احترام سريّة المصادر وحرية تداول المعلومة واحترام حق المواطن في اعلام حر وتعددي وشفاف.

 إن مثل هذه الممارسات من شأنها أن تزيد في تراجع ترتيب تونس في مؤشر حرية الصحافة الذي صدر يوم 26 أفريل 2017 والذي صنف تونس في المرتبة 97 عالمياً وهي مرتبة متأخرة جداً مقارنة بما كنا نأمل ونتطلع إليه بعد ثورة قامت من أجل تحرير الإعلام من ممارسات خلنا أنها ولّت إلى الأبد. 

 كما تعبر منظمة أنا يقظ عن مساندتها المطلقة لموقع نواة والمشرفين عليه من صحفيين وتقنيين وإداريين، هذا الموقع الذي كان ولا يزال صوتاً حراً ومثالاً يحتذى به للصحافة الاستقصائية المستقلة.