الانضباط المفقود في مجلس نواب الشعب

| 0 مشاركة
w1

لم يستطع مجلس نواب الشعب تجاوز عقبة الغيابات المتكررة واللافتة للعديد من النواب مما أثرعلى دوره التشريعي والرقابي. اذ أصبحت ظاهرة الغيابات شرطا ملازما يستحضره المواطن كلما مثلت امامه صورة المجلس النيابي

بالتوازي مع قرار لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانية القاضي باسقاط مقترح تنقيح النظام الداخلي لخصم مبلغ 100 دينار من منحة النواب المتغيبين دون مبرر، لم تستأنف أمس الثلاثاء اللجنة الانتخابية أعمالها المخصصة لانتخاب المترشحين لعضوية هيئة النفاذ للمعلومة بسبب غياب 15 عضو من جملة 22 نائبا.

المتابع عن قرب لأعمال المجلس يلحظ غيابا للنواب بصفة مطردة حتى ان رئيس لجنة الأشخاص المعوقيين والفئات الهشة ابراهيم ناصف كان قد صرح في احدى الجلسات في سياق تأكيده على اجبارية الحضور انه لم يتسن له معرفة جل أعضاء اللجنة نظرا لكثرة الغيابات.

منظمة انا يقظ لاحظت بدورها ان غيابات النواب باتت ظاهرة لافتة وباعثة على الحيرة، وهو ما تؤكده منظمة البوصلة والتي تشير الى احتلال حركة النهضة صدارة الترتيب ب 67 بالمائة تليها كتلة الحرّة لحركة مشروع تونس ب58 بالمائة بعدها الكتلة الديمقراطية بنسبة 56 بالمائة. اما حزب نداء تونس الفائز بالإنتخابات التشريعية لسنة  2014 فقد اكتفى بحضور 53 بالمائة فقط من نوابه مثله مثل نواب الاتحاد الوطني الحر ثم كتلة آفاق تونس ونداء التونسيين بالخارج بنسبة 43 بالمائة والجبهة الشبعة بنسبة 40 بالمائة وأخيرا الكتلة الاجتماعية الديمقراطية بنسبة 34 بالمائة.

ورغم الغيابات المتكررة وغير المعللة للعديد من النواب الذين يمعنون في الاستهتار بالثقة التي منحهم إياها الناخبون وبالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم، بدا الهم الأكبر والابرز لهذه السلطة التشريعية المحافظة على المكاسب المالية للنواب بدل تنقيح النظام الداخلي في اتجاه مزيد من الحوكمة الرشيدة في التعاطي مع ملف الانضباط النيابي.