وزير تكنولوجيات الاتصال يخيّر الحزب على الدولة

| 0 مشاركة
w1
صورة من الانترنات

يعرّف تضارب المصالح بالوضع أو الموقف الذي تتأثر فيه موضوعية واستقلالية موظف عمومي بمصلحة شخصية مادية أو معنوية تهمّه أو تهمّ أحد أقاربه أو أصدقائه أو عندما يتأثر اداؤه للوظيفة العمومية باعتبارات شخصية مباشرة أو غير مباشرة. هذا التعريف قد يكون الأكثر انسجاما مع تعاطي وزارة تكنولوجيات الاتصال والاقتصاد الرقمي مع ملف صفقة أجهرة التشويش.

عمدت الوزارة الى اعتبار ما نشرته منظمة أنا يقظ أمس على لسان الوزير أنور معروف بخصوص عجز أغلب الاجهزة الخاضعة للاختبار عن التشويش في مساحة تتجاوز 30 مترا وتأخر تسليم آلات التشويش الى وزارة التربية من قبل شركة Get service، ''غير مطابقة مع تصريحات وزير تكنولوجيات الاتصال خلال لقائه مع المنظمة يوم الجمعة 16 جوان 2017''.

هذا التراجع الغريب من وزير تكنولوجيات الاتصال يفتح باب التأويل حول ان كانت هناك ضغوطات حزبية واضحة من أبناء حزبه سواء كانوا بعض مستشاريه بالوزارة أو من خارجه، خاصة وأن الصفقة المريبة لأجهزة التشويش قد آلت الى شركة يديرها حاتم بولبيار عضو مجلس شورى حركة النهضة التي ينتمي اليها الوزير أنور معروف و مستشاروه.

ألا يعد اذن هذا التراجع السريع لأنور معروف انحيازا للحزب على حساب الدولة؟ ما علاقة الأخبار المتحدثة عن الضغوطات المنصبة على مركز البحوث والدراسات للاتصالات للتأكيد على مطابقة أجهزة التشويش للمواصفات بهذا التراجع عن تصريحات رسمية؟ حان الوقت لتشريع قانون يجرّم تضارب المصالح ام ان هذا الامر ليس من أولويات الحرب على الفساد؟