قضية اللوالب منتهية الصلاحية: اكتمال أركان الجريمة المنظمة

| 0 مشاركة
w1

 

بعد تعدّد التصريحات المتعلّقة باللوالب منتهية الصلاحية، خاصّة فيما يتعلّق بعدد المصحات المرتكبة لهذه الجريمة (أسماؤها، الأطباء المشاركين، مآل الملف) نشرت وزارة الصحة اليوم القائمة الأولّية لهذه المصحات التي يبلغ عددها 14 مصّحة موزعة بين كلّ من تونس، صفاقس، نابل والمهدية إلى جانب عدد المرضى الذين تجاوزوا المئة. وعليه وفي خضم هذه التطورات الخطيرة، لا يمكن أن نمرّ دون الإشارة إلى حقوق المواطن التونسي والتي تلتزم الدولة بحمايتها واحترامها وفق ما تضمّنه الدستور التونسي في بابه الثاني الذي ينصّ على التزام الدولة بتهيئة أسباب العيش الكريم لكافة المواطنين والمواطنات (الفصل 21) وضمان حقّه في الحياة (الفصل 22) وحماية كرامته وحرمته الجسدية (الفصل 23). وهو ما يتنافى مع سلم العقوبات المعتمد من طرف وزارة الصحّة حيث تكتفي بالتوبيخ وغلق القسم بالنسبة لبعض المصحات لبضعة أشهر وأحياناً لشهر واحد وهو ما يتنافى أيضا مع مبدأ تناسب العقوبة مع الجريمة إذ تندرج هذه الواقعة في إطار الجريمة المنظمة لتوّفر جميع أركانها من النيّة المسبقة والتحيّل والتعاون بين مجموعة من الأطراف على ارتكاب فعل إجرامي. وعليه ترجو منظمة أنا يقظ تفعيل أشدّ العقوبات على المصحات المتجاوزة، هذا من الناحية الإدارية، أمّا من الناحية القضائية فتدعوا السلط القضائية إلى تسريع العمل على هذا الملف لكشف الحقائق (الأطباء المورطين أو المتواطئين، الوسطاء، المزودين) حتّى تأخذ العدالة مجراها ولا يطوي هذا الملف طيّ الملفات الأخرى التي تسبّب طول وقت النظر فيها في نسيانها. كما تطالب المنظمة بنشر القائمة الاسمية للأطباء الذين ثبتت إدانتهم في هذه القضية ومحاسبتهم وذلك لتعارض أفعالهم مع الأخلاقيات المهنية للأطباء والقسم الذي أدوه. أخيرا، تلتزم منظمة أنا يقظ بمتابعة الملف حتى تأخذ العدالة مجراها وحتى ننتهج الخطوة الأولى نحو ترسيخ مبدأ المحاسبة والمسائلة والحدّ من الإفلات من العقاب. وفيما يلي قائمة المصحات المتورطة والعقوبات المسلطة عليها: 20160802_120832 hD79EQdJW9NWUdU3yXABa6aT  UK2fg0R498NMTy3Ntdg1bH50JfDtRTYgXaSK6hFge2yyVhrB