مجلس النواب يقصي المجتمع المدني من العمل على قانون تضارب المصالح

| 0 مشاركة
w1

في اتصالنا اليوم الأربعاء برئيس لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب السيد الطيب المدني، أكد هذا الأخير لمنظمة أنا يقظ أنه لن يتم الاستماع لجمعيات ومنظمات المجتمع المدني فيما يتعلق بمشروع قانون التصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح بالقطاع العام.

كما أكد أن اللجنة ستنظر في هذا المشروع خلال ثلاث أيام ونصف فقط، علما وأنه يحتوي على أكثر من خمسين فصلا، وذلك بطلب من رئيس مجلس النواب السيد محمد الناصر. 

ونظرا لأهمية هذا القانون في تدعيم الترسانة القانونية لمكافحة الفساد في تونس، فإن منظمة أنا يقظ تستنكر إقصاء المجتمع المدني من العمل عليه وتدعو لجنة التشريع العام خاصة وبقية النواب عامة إلى التريث وإلى ايلاء مشروع القانون الأهمية والوقت اللازمين للخروج بنسخة نهائية تضمن القضاء على تضارب المصالح والإثراء غير المشروع وتعزيز الشفافية في القطاع العام حسب ما نص عليه الدستور التونسي. حيث من غير الممكن مناقشة وتعديل ما يزيد عن خمسين فصلا في ثلاث أيام ونصف، نظرا للتعقيدات القانونية والتقنية التي يحتويها هذا المشروع.

كما أن الدستور التونسي في فصله 64 قد نص على أنه "لا يعرض مشروع القانون الأساسي على مداولة الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب إلّا بعد مضي خمسة عشرة يوما من احالته على اللجنة المختصة"، وهو ما يجعل النظام الداخلي للمجلس وقرار لجنة التشريع العام مخالفا لما ورد في الدستور.  

كما يجدر التذكير بالمجهود الذي بذلته منظمات المجتمع المدني في العمل على مختلف مشاريع القوانين على غرار قانون النفاذ إلى المعلومة وقانون حماية المبلغين. وقد مثلت جلسات الاستماع السابقة فرصة للتفاعل الإيجابي بين النواب والمجتمع المدني مما أدى إلى مزيد تحسين القوانين ومطابقتها للمعايير الدولية. لذلك ترجو منظمة أنا يقظ أن تكون هذه الدورة البرلمانية أكثر انفتاحا على المجتمع المدني لضمان مبدأ التشاركية والتعاون بين السلطة التشريعية والمجتمع المدني.