''حمادي ما يُرقدش'' بالصيدلية المركزية!

| 0 مشاركة
w1

يبدو أن سلوك التمعّش من الساعات الإضافية غير المجدية والمتجاوزة للسقف القانوني، ليس حكرا على هذه المؤسسة العمومية أو تلك، فأمثال حمّادي، الذي كشفت منظمة أنا يقظ عن تمتّعه بما لا يقل عن 25 ساعة إضافية يوميا في شركة نقل تونس وذلك في تحقيق بعنوان شبهة فساد في Transtu.. حمادي ما يرقدش، كٌثُر على غرار ما يجري بالصيدلية المركزية التونسية. 

فقد بيّنت تقارير مراجع الحسابات حول أنظمة الرقابة الداخلية بالصيدلية المركزية في سنوات 2015 و2016 و2017 تجاوز سقف الساعات الإضافية خاصّة من طرف السوّاق والحرّاس، مخالفين بذلك الفصل 93 من مجلّة الشغل (الذي ينصّ على أن سقف ساعات العمل لا يمكن أن تتجاوز60 أسبوعيا بين الساعات العادية والساعات الإضافية ) والفصل 99 من النظام الأساسي الخاص بأعوان الصيدلية المركزية (الذي ينصّ على نظام عمل للحرّاس بـ56 ساعة )  

وتبرز المخالفة في ارتفاع عدد الساعات الإضافية لبعض الأعوان لتتراوح بين 43 ساعة إضافية غير قانونية في شهر فيفري 2016 لترتفع إلى 69 ساعة إضافية غير قانونية لعون آخر في شهر نوفمبر 2016، بينما ينص الفصل 93 من مجلة الشغل على ألا يتجاوز سقف ساعات عمل الموظف العمومي 60 ساعة أسبوعيا موزعة بين ساعات العمل العادية المقدرة بـ40 ساعة والساعات الإضافية التي يفترض الا تتجاوز 20 ساعة. 

تقرير مراجع الحسابات لسنة 2016 يشدّد على ارتفاع عدد الساعات الاضافية غير القانونية بالصيدلية المركزية

وفي سياق متصل أشار تقرير مراجع الحسابات لسنة 2017 ان اسناد الساعات الإضافية يتم بالاعتماد كليا على المذكرات وعلى التراخيص المرسلة من قبل المصالح المعنية الى مصلحة التصرف في الموارد البشرية، ما يعد خرقا لديل الإجراءات ويفسح المجال أمام إسناد ساعات إضافية غير منجزة فعليا. 

ورغم التوصيات التي رفعها مراقب الحسابات للصيدلية المركزية التي التزمت بإصلاحها وأرجعت هذا التصرّف الى النقص المسجّل لديها في عدد الحرّاس والاتفاقية المبرمة مع النقابة والموافق عليها من طرف رئاسة الحكومة لرفع عدد الساعات الإضافية إلى 50 ساعة، إلاّ أنّ تقارير مراقب الحسابات لسنة 2015 و2016 و2017 تضمّنت ملاحظات تعلّقت بعدم التزام الصيدلية المركزية بالتوصيات المرفوعة من طرف المراقب لإصلاح منظومة الساعات الإضافية وهو ما يفتح المجال لاستشراء الفساد. 

يذكر ان أزمة حادة قد ألمّت مؤخرا بمؤسسة الصيدلية المركزية جراء النقص الفادح في مخزونات العديد من الأدوية لأسباب عدة من بينها سوء التصرف في الموارد البشرية.