هل تكون آخر هدية يقدمها يوسف الشاهد لمروان المبروك؟ (وثائق)

| 0 مشاركة
w1

بعد تدخلها لرفع التجميد على ممتلكات المدعو مروان المبروك بدول الإتحاد الأوروبي، علمت منظمة أنا يقظ أن حكومة يوسف الشاهد تحاول جاهدة أن تساعد هذا الأخير على إسترجاع ممتلكاته في تونس رغم صدور أحكام باتة تقضي بملكيتها للدولة التونسية. وتعود أطوار القضية إلى سنة 2012 حيث تم بموجب إذن على عريضة صدر في 25 أوت 2012 تعيين ثلاث خبراء تولوا البحث في ممتلكات مروان المبروك وإعداد تقرير تم من خلاله تحديد جزء الممتلكات المتأتي من الإرث والجزء المشمول بالمصادرة. وقد تمت المصادقة القضائية على هذا التقرير الذي تم اعتماده لإصدار قرارات المصادرة في نفس السنة. 

وبتاريخ 12 جويلية 2018, اصدرت المحكمة الإدارية أحكاما باتة تقضي بتأكيد ملكية الدولة التونسية لكل ممتلكات مروان المبروك المشمولة بالمصادرة. ولكن وبإجراء مخالف للقانون ومن شأنه أن يمس من حقوق الدولة التونسية ومن مصالحها، قام رئيس لجنة المصادرة الحالي، السيد عماد بن الطالب علي، بمراسلة المكلف العام بنزاعات الدولة بتاريخ 09 جويلية 2019 لطلب استصدار إذن على عريضة لإعادة إجراء اختبار حول ممتلكات المدعو مروان المبروك وابنيه ياسين وسارة. وقد علل رئيس لجنة المصادرة هذا الطلب بكونه صادر عن قرار لجنة المصادرة التي اجتمعت بالجلسة العامة المنعقدة بتاريخ 04 جويلية 2019.

 

 

ولكن في حقيقة الأمر، قام رئيس لجنة المصادرة بمغالطة بقية أعضاء اللجنة حيث لم يعلمهم بسبق وجود اختبارات منجزة في الغرض منذ سنة 2012. كما قام رئيس لجنة المصادرة بمراسلة المكلف العام بنزاعات الدولة في مناسبة ثانية ليعلمهم باستعداد مروان المبروك لتحمل مصاريف إعادة الاختبار، وهو أمر بديهي لأن ذلك سيساعده على دحض الأحكام الإدارية واستعادة الممتلكات المصادرة في مرحلة ثانية. 

 

 

ونظرا لإصرار رئيس لجنة المصادرة على طلب إعادة الاختبارات، قام المكلف العام بنزاعات الدولة بمراسلة رئيس اللجنة الوطنية للتصرف في الأموال والممتلكات المعنية بالمصادرة أو الاسترجاع لفائدة الدولة بتاريخ 27 أوت 2019 لاستشارته حول هذه المسألة. وقد أكد رئيس لجنة التصرف في الممتلكات المصادرة أن إجراء الاختبارات المذكورة باسم الدولة ولفائدة الخصم على نفقته الخاصة يعتبر إجراء مخالفا للقانون. كما أكد أن إعادة الاختبارات يعتبر من قبيل الحجج المعدة لمساعدة الخصم، أي مروان المبروك، والتي من شأنها النيل من حقوق الدولة ومن مصالحها. 

 

 

ورغم كل ما سلف ذكره فقد أصر رئيس لجنة المصادرة، السيد عماد بن الطالب علي، على طلب استصدار إذن على عريضة لإعادة إجراء الاختبار وهو ما تؤكده مراسلته الأخيرة للمكلف العام بنزاعات الدولة.

 

 

فهل ستقوم حكومة يوسف الشاهد بإهدار حقوق الدولة التونسية للمرة الثانية لصالح مروان المبروك وذلك بعد مساعدته في رفع التجميد على ممتلكاته في دول الإتحاد الأوروبي؟