أنا يقظ تقاضي المحكمة الإدارية.. لدى المحكمة الإدارية!

| 0 مشاركة
w1

في سابقة من نوعها، تقدّمت منظمة ''أنا يقظ'' بقضية في تجاوز السلطة ضدّ المحكمة الإدارية لدى المحكمة الإدارية وذلك لرفضها تمكين المنظمة من نسخ ورقية من التقارير السنوية للمحكمة من سنة 2010 الى سنة 2014.

وفي رد المحكمة الإدارية على المنظمة، طلبت التوجه بمطلب النفاذ الى رئاسة الجمهورية بالاعتماد على الفصل 87 (مكرر) من قانون المحكمة الإدارية الذي ينص على أنّ "يوجّه الرئيس الأوّل للمحكمة الإدارية بداية كلّ سنة تقريرا سنويا عاما الى رئيس الجمهورية "، ما يعدّ انحرافا بالسلطة.

نسخة من اجابة المحكمة الادارية على مطلب نفاذ منظمة أنا يقظ

 الفصل 87 مكرر لا يتنافى مع احكام القانون عدد 22 لسنة 2016 المتعلّق بحق النفاذ إلى المعلومة الذي ينصّ صلب فصله 3 على إنّه يقصد بالمعلومة ''كلّ معلومة مدونة مهما كان تاريخها أو شكلها أو وعاؤها والتي تنتجها أو تتحصّل عليها الهياكل الخاضعة لاحكام هذا القانون في اطار ممارسة نشاطها "، ما يجعل من المحكمة الإدارية صاحبة الاختصاص الأصلي الذي يخوّل لها تمكين منظمة "أنا يقظ" من نسخ من تقاريرها السنوية دون غيرها من الهيئات الأخرى.

هكذا اذن يفتح رفض المحكمة الإدارية تمكين منظمة أنا يقظ من تقاريرها السنوية المجال امام عدّة إشكاليات قانونية:

- أوّلا، القانون عدد 22 لسنة 2016 المتعلّق بالنفاذ المعلومة أعطى صلاحية البتّ في النزاعات المتعلّقة بالنفاذ إلى المعلومة الى المحكمة الإدارية وهو ما يخلق تضاربا للمصالح اذا ما تعلّق الامر بنزاع معها.

- ثانيا، مدى التزام الأجهزة القضائية بالشفافية وبتطبيق قانون النفاذ إلى المعلومة على مستوى الهيئات القضائية.

ورغم ان المحكمة الادارية، الهيكل الرئيسي المفترض اللجوء اليه للتظلم عند عدم استجابة أي هيكل اخر معني بضمان حق النفاذ الى المعلومة، امتنعت هذه الهيئة القضائية عن تطبيق احكام قانون النفاذ الى المعلومة، وفي المقابل احالت المنظمة على رئاسة الجمهورية التي تعد من المؤسسات العمومية الرافضة كليا للاستجابة لاي طلب للنفاذ وارد عليها من أنا يقظ. فقد سبق للمنظمة ان أرسلت ثلاثة مطالب نفاذ الى رئاسة الجمهورية دون أية إجابة في البداية. ثم اضطرت رئاسة الجمهورية الى الاستجابة لمطلبين بعد التظلم لدى المحكمة الإدارية.

ويعد لجوء منظمة أنا يقظ الى المحكمة الإدارية لرفع دعوى ضد المحكمة الإدارية، سابقة في تاريخ تطبيق الحق في النفاذ الى المعلومة، تصبح فيها هذه الهيئة القضائية طرفا في القضية ومرجعا للتظلم في الوقت نفسه.