توصيات أنا يقظ لاسترجاع الأموال المهربة الى الخارج

| 0 مشاركة
w1

بعد ثلاث أيام من المشاركة في المؤتمر العالمي لاسترجاع الأموال المهربة الذي احتضنته العاصمة الامريكية واشنطن بين 4 و6 ديسمبر الحالي، يبدو ان تونس لا تزال في حاجة الى مراجعة عديد النقاط السياسية والقانونية والإدارية لضمان التجاوب الكافي من الدول المحتضنة للأموال المهربة مع مطالبها المتكررة لاسترجاع هذه الأموال بعد نهبها من العشرات من أقارب ومسؤولي نظام بن علي وغيرهم.

وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية مبروك كورشيد الذي ترأس وفدا يعد 13 مسؤولا تحدث خلال المؤتمر عن نتائج مخيبة للآمال للمساعي التونسية لاسترجاع الأموال المنهوبة، مشيرا في الآن ذاته الى ما بذلته تونس من مجهودات إدارية وقضائية وتشريعية، متجاهلا دور السلطة التونسية في اضعاف موقف تونس امام المجتمع الدولي بسنها لما عرف ب''قانون المصالحة الإدارية'' الذي يتيح لمن ساهموا في نهب المال العام الإفلات من العقاب، فضلا عن تعمّدها عدم تعيين مكلف عام بنزاعات الدولة، رغم ان هذه المؤسسة هي المعنية قانونا بتمثيل تونس في النزاعات الدولية المتمحورة حول استعادة الأموال المنهوبة.

وبالتوازي مع هذا المؤتمر، صنف الاتحاد الأوروبي تونس ضمن الجنان الضريبية في قائمة سوداء تضم 17 دولة مدعوة الى إرساء الشفافية والعدالة في القطاع الجبائي، خاصة وان العديد من القطاعات لا تزال متهربة أو متجنبة للضرائب على غرار المهن الحرة من محامين وأطباء ورياضيين، فضلا عن ممتهني التجارة الموزاية.

أنا يقظ التي مثلت منظمات المجتمع المدني التونسي في المؤتمر العالمي لاستعادة الأموال المهربة عملت على تقديم عدة توصيات موجهة للسلطات التونسية لدعم المجهودات الوطنية لاستعادة الأموال المنهوبة، وهي كالآتي :

1 - تدعيم دور منظمات المجتمع المدني في العمل على استرجاع الأموال المهربة من خلال تشريكها بصفة رسمية في العمل على استرجاعها.

2 - بعث لجنة وطنية للعمل على استرجاع الأموال المنهوبة للتنسيق بين مختلف الأطراف التي تعمل على استرجاعها والتنسيق بين مختلف الوزارات مع التأكيد على ضرورة نشر تقارير وتحيين دوري حول عمل هذه اللجنة.

3 - تدعيم الاطار القانوني التونسي من خلال صياغة وتقديم قانون ينظم استعادة الأموال المنهوبة ويجرم الاثراء غير المشروع.

4 - صياغة وتقديم قانون عن التصريح بالمكاسب في القطاع العام مع التصدي لتضارب المصالح.

5 - تدعيم دور القطب القضائي المالي من خلال تعزيز مكانته المالية والبشرية.