وزارة الصحة تترك باب الشفافية نصف مفتوح

| 0 مشاركة
w1

وَارَبَ يُوَارِبُ، مُوَارَبَةً. ويقال رجل مُوَارِبُ أي مُخاتل أو مستعمل لخطاب حمّال لأكثر من معنى. كما يقال وَارَبَ الرجل الباب أي فتحه قليلا. هذا شأن وزارة الصحة التي تعاملت مع قانون النفاذ الى المعلومة بالكثير من المواربة والمخاتلة.

إذ بعد 48 يوما من تسلّمها مطلب نفاذ الى المعلومة كانت تقدمت به منظمة أنا يقظ للحصول على نسخ ورقية أو الكترونية من تقارير تفقّد المراكز الخاصة لتصفية الدم، والذي تجاوزت فيه وزارة الصحة الآجال القانونية للرد ما يعتبر فساد وفق القانون عدد 10 لسنة 2017 المتعلق بالابلاغ عن الفساد وحماية المبلغين، حلّ ركب إجابة الوزارة التي ''لا ترى مانعا في تمكين المنظمة من التقارير المطلوبة''، مضيفة بصريح العبارة: ''تجدون نسخة منها في المصاحيب''.

الى هنا يبدو كل شيء على ما يرام الى حين التمعّن فيما أسمته الوزارة الموقّرة ''تقارير'' لنكتشف انها لا تعدو أن تكون تلخيصا مقتضبا لا يُسمن ولا يُغني من يبتغي الاطلاع على مختلف الممارسات أو أخطاء التصرف أو التجاوزات الحاصلة في مراكز تصفية الدم. لقد حضر الملخّص الذي خطّه ونسج تركيبته وأمّن محتواه وتعهّده بالزيادة والنقصان وشذبه وحذف منه ما لا نريد السيد مدير التفقدية الطبية لطفي العربي، بينما غابت التقارير بدعوى حماية المعطيات الشخصية للسادة الموظفين والاطارات الصحية الضالعين في تجاوز القانون واستهتارا بحياة المرضى.

من الكلمات القريبة من فعل وَارَبَ نجد اسم وَرَبٌ، جمعه أَورَابٌ. ومن معاني الوَرَب الفساد، مع الرجاء بموفور العافية للسادة القائمين على وزارة الصحة دون مُوَارَبَةً ولا وَرَبٍ.