أنا يقظ تنبه من انتهاك استقلالية الهيئات الدستورية

| 0 مشاركة
w1
صورة من الانترنات

في إطار متابعتها لمشروع القانون الأساسي المتعلق بمجلة الهيئات الدستورية المستقلة عدد 30/2016 يهم منظمة أنا يقظ التنبيه الى نقطة هامّة، متعلّقة بموارد الهيئات الدستورية المنصوص عليها صلب الباب الثالث من مشروع القانون.

حيث ينصّ الفصل 18 على ان "تحيل الهيئة مشروع ميزانيتها للحكومة لمناقشتها وتتولى اللجنة المكلفة بالمالية بمجلس نواب الشعب التحكيم بحضور الطرفين عند الاقتضاء"، وهو ما يتناقض مع استقلالية هذه الهيئات وفق ما يشير اليه مضمون المجلّة وعنوانها

هذا القانون تضمّن إشكالا آخر تعلّق بالموارد المالية. اذ من الطبيعي ان تتأتي هذه الموارد من ميزانية الدولة، لكن تنصيص الفصل 19 على إمكانية استفادة الهيئات الدستورية من موارد أخرى مرتبطة بنشاطها مثلما جاء في نفس الفصل قد يطرح اكثر من سؤال، خاصة وأنّ لجنة التشريع العام قد سبق لها أن صوّتت بتاريخ 14 جوان 2017 على حذف الهبات والعطايا بالنسبة للهيئات المستقلّة. وبهذا النص التشريعي يناقض المجلس نفسه بالتنصيص على امكانية استفادة الهيئات الدستورية من المساعدات الاجنبية بينما سبق للجنة التشريع العام ان صوتت ضد هذه الهبات.

وقد اكدت دراسة ''نظام النزاهة الوطني'' احتلال الهيئة العليا المستقلة للانتخابات (ISIE) المرتبة الأولى على مستوى النزاهة، رغم استفادتها من موارد أخرى كهبات وعطايا على خلاف الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي احتلت المرتبة قبل الأخيرة في 2015 بسبب ضعف مواردها المالية.

وقد سبق لرئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار ان ثمّن استفادة الهيئة من المساعدات التي تلقتها من الاتحاد الأوروبي في انتخابات 2014، في حين أرجع السيد سمير العنابي الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ضعف مردود الهيئة لغياب الموارد المالية اللازمة وهو ما أكّده أيضا الرئيس الحالي للهيئة السيد شوقي الطبيب..

وعليه، تدعو منظمة أنا يقظ مجلس نواب الشعب إلى تفادي افراغ مشروع القانون من محتواه وعدم المساس من استقلالية الهيئات الدستورية.

كما تحث على فتح المجال أمام هذه الهيئات للانتفاع بالهبات والعطايا التي ستساعدها على تطوير عملها وذلك في كنف احترام التشاريع الجاري بها العمل.